إبراهيم بن بابا بوعروة الشيخ بابا ثامر: حياته وآثاره حمو بن عمر فخار

إبراهيم بن بابا بوعروة حياته وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٢٠

في السابع أوت 1957 ظهر لفرنسا أن تلعب ورقتها الأخيرة، فأصدرت قرارا بضم الصحراء إلى أم الوطن فرنسا رأسًا، وفصلها نهائيا عن بقية التراب الجزائري، وقسمتها إلى عمالتين عمالة الساورة وعمالة الواحات التى كان من جملتها وادي ميزاب وجعلت من السيد آل الشيخ بوبكر بن حمزة نائبا عماليا لدائرة متليلي، ورئيس المجلس العمالي للواحات بورقلة، وعضوا في مجلس الشيوخ بباريس والشيخ بيوض يكون وزيرا للداخلية.

فباءت هذه المحاولة بالفشل رغم تقديمها في أطباق من ذهب وذلك بفضل بعد نظر الشيخ بيوض رحمه الله. الذي اعتبر التراب الجزائري كلاً لا يتجزأ (1).

في إدارة البلدية من جديد

ونتيجة لذلك ارتقت غرداية إلى بلدية تامة، وأسفر الانتخاب عن نجاح ناصر علي رئيسا للبلدية، وبوعروة بابا النائب الأول، ومصباح مسعود النائب الثاني.

وبعد تنصيب المجالس البلدية الجديدة لقرى ميزاب السبع، كانت فرصة سانحة لضم جهود رؤساء البلديات للتشاور وتنظيم الخطة بينهم لحماية المواطنين من التعسفات اللاأخلاقية التي يقوم بها جيش الاستعمار

وأعوانه.

أعضائه فاقترح المرحوم ناصر علي رئيس بلدية غرداية مع بتأسيس اتحاد رؤساء تلك البلديات، فوافقوا بالإجماع على ذلك، وعلى

(1) - انظر كتاب "أعمالي في "الثورة" للشيخ إبراهيم بيوض، نشر جمعية التراث، القرارة. الجزائر. وكتاب الشيخ بيوض وقضية فصل "الصحراء للدكتور محمد ناصر بوحجام، نشر جمعية التراث أيضا.

أن يكون مركزها بلدية غرداية. فكانت البلديات تجتمع على العاشرة صباحا من كل يوم جمعة

أسلحة

للتنسيق مع الجبهة. فقام هذا الاتحاد بأداء واجبه وترسيم الخطط لحفظ مصالح المواطنين تبعا لتعليمات الجبهة. وأثناء ذلك قامت السلطات الاستعمارية بجمع جميع المواطنين، فسعى رئيس بلدية غرداية ناصر علي ونائبه الأول بوعروة طالبين من السلطات المدنية تدخلها لدى السلطات العسكرية، لإبقاء خمسة عشر بندقية للحراسة البلدية، ويكون مقرها المسجد الكبير وتحت ضماننا ومسؤوليتنا، وبعد المداولة في الشأن قبلت السلطة العسكرية ذلك، وكانت تتفقدها بين الحين والآخر وصارت كلما أرادت تفقد تلك الأسلحة في المسجد تخبرنا بذلك ونتوجه معا لذلك.

ومن جملة الإصلاحات التي قامت بها البلدية تزفيت بعض الطرقات وترصيف بعض منها بالحجارة مثل سوق الدلالة وسوق المدينة، وإنشاء شركة محلية لنقل المواطنين بين القصر والأجنة.

وبعد دراسة جيدة أصدر رئيس البلدية قرارا مؤرّحًا يوم 6 أفريل 1961 م، بإنشاء "شركة الحافلات الحضرية" تحت قيادة المرحوم بهدي باحمد بن ناصر.

في أوائل سنة 1961 قمت بزيارة البقاع المقدسة لأداء فريضة الحج للمرة الأولى، وكان معي ضمن الرفقة الأستاذ بابكر صالح وابنه قاسم، والسيد عوشت سعيد بن بكير وابنه إدريس والزرقة محمد وابنه بكير، والأستاذ الحاج موسى صالح بن بايوب، وجماعة كبيرة. وقد خلفنا وراءنا التطاحن على الانتخاب في المجلس العمومي بورقلة، ففاز بالمقعد السيد بالو عيسى بن يحي، وكنت مرشحا

-37 -

-36 -