إبراهيم بن بابا بوعروة الشيخ بابا ثامر: حياته وآثاره حمو بن عمر فخار

إبراهيم بن بابا بوعروة حياته وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٥٢

الشيخ باحمد بن الناصر

وأصله من سدراته وكان مصحوبا بأبنائه الثلاثة قادمين من وادي ريغ وذلك بتاريخ الرابع ذي القعدة الحرام عام 778 هجرية الموافق ليوم الخامس عشر مارس،1377 م وعلى يده وقع إصلاح ذات البين بين العشائر المتساكنة بغرداية.

ودامت مشيخته رحمه الله مدة تسعةب وخمسين عاما، وانتقل إلى وار ربه في اليوم السابع عشر شوال عام 839 هجرية، الموافق ليوم الرابع جوان سنة 1436 ميلادية.

وفي اليوم الثالث من شهر ذي الحجة الحرام عام 839 هجرية الموافق ليوم التاسع والعشرين جوان من سنة 1436 ميلادية استخلفه:

الشيخ با با صالح

و لم تدم مشيخته سوى أربعة عشر سنة، وانتقل إلى الرفيق الأعلى

في اليوم الحادي عشر رجب عام 853 هجرية الموافق ليوم السابع جانفي سنة 1450 ميلادية.

وبعد مضي بضعة أشهر من وفاته قدم الشيخ:

عمي سعيد بن علي

ابن بوحميدة بن عبد الرزاق بن سعيد الخيري من جزيرة جربة، صافها الله.

ورتبته العاشرة من مشائخ غرداية.

ومما يحكى أن للشيخ علي بن بوحميدة بن عبد الرزاق ثلاثة أبناء، ولما طلب منه إرسال أحدهم إلى مشيخة غرداية أجرى لهم امتحانا

ليرى من هو أليق لهذا المنصب، فسأل كبيرهم قائلا: بما تجازي من صنع

فيك الخير؟ فأجاب: الخير بالخير. ومن صنع فيك الشر؟ فقال: بمثله. ثم سأل أوسطهم نفس السؤال، فأجاب قائلا: أجازي صاحب الخير بالخير وصاحب الشر فلا أرد له شره وكان جواب أصغرهم سنا وأرجحهم عقلا هو: أجازي صاحب الخير بالخير، وصاحب الشر بالخير، لأن خيري يتغلب على شره، إن شاء الله.

رحمه

فسر الأب الله لذلك الجواب الحكيم، وأمر بعد ذلك ابنه الشيخ عمي سعيد بن علي بالرحيل إلى مسجد غرداية لأداء واجبه فيه كما أمره الله.

وعند قدومه إلى غرداية استصحب معه بعض ذوي الصناعات لعمارة المدينة وانتعاشها علميا واقتصاديا وعمرانيا، كصناعة الفخار والجبس "تمشمت (1)، والجير وصناعة الذهب والفضة والنحاس والحديد.

فسار بالعدل بين الرعية وقام بتأسيس مجلس لاستئناف الأحكام الصادرة من قرى وادي ميزاب وجعل رئاسته تحت إشراف شيخ مدينة غرداية، وذلك بتاريخ الثالث شوال من عام 855 هجرية، الموافق ليوم السابع عشر فيفري من سنة 1452 ميلادية. وهذا المجلس موجود إلى الآن في روضة الشيخ عمي سعيد رحمه

الله بغرداية.

وفي أثناء ذلك شكل جماعة من أهل الرأي يستعين بهم على تسيير الحكم المدني، وبذلك جعل أمور الدين والشرع والعلم والحراسة في المسجد، وأمور السياسة والصناعات والعمران بيد ما يسمى بالعوام.

(1) - هو اسم الجبس بلسان أهل ميزاب.

-101 -

-100 -