إبراهيم بن بابا بوعروة الشيخ بابا ثامر: حياته وآثاره حمو بن عمر فخار

إبراهيم بن بابا بوعروة حياته وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٧٥

وأقادس.

4 - جماعة، قمبار منها إلى ورقلة، فلاتير، جانت تامنراست، آقادس زندار، غات

5 - جماعة مولاي الطيب من غرداية إلى تميمون، نيامي، أقادس،

زندر.

ويرجع الفضل في ذلك كله إلى الذين جلبوا ذلك التموين من الشمال واستقروا به في غرداية التي صارت هي القاعدة الأساسية لتموين الصحراء بأسرها، من توريد وتخزين وتوزيع

تلك هي الحركة الاقتصادية على العموم. أما عن الحركة السياسية:

فهذا هو محمل سيرها.

كان ما يسمى بتراب الجنوب منطقة منعزلة عن شمال الجزائر، يدير دفة الحكم فيها حُكّام عسكريون بلا شفقة ولا رحمة، كونها متخلفة ماديا وصحيا، وسكانها في سبات عميق، فقيض الله لها رجالا أخلصوا دينهم الله رغم تلك الظروف الصعبة، أمثال الإمام القطب الشيخ الحاج امحمد بن يوسف اطفيش، رحمه رحمة واسعة، الذي ترك ثروة علمية تكان تكون فريدة في العالم الإسلامي في ذلك الحين، وأخرج للإسلام والمسلمين نخبة من العلماء العاملين، المخلصين رغم معاكسات ومشاكسات الاستعمار، وأذنابه من الجاهلين.

الله

وكان من جملتهم المرحوم الشيخ الحاج عمر بن يحي، الذي تتلمذ عليه، وعلى الشيخ أبي بكر بن الحاج مسعود بن باحمد، شيخ وإمام مسجد غرداية. الذي انتقل إلى رحمة الله يوم 27 جوليت سنة 1907 ميلادية.

والشيخ الحاج عمر بن يحي هو أستاذ ومربي الشيخ الإمام الحاج إبراهيم بن عمر بيوض، تغمده الله برحمته الواسعة، فأخذ برحمته الواسعة، فأخذ من يده مشعل العلم عن جدارة واستحقاق وحارب البدع والخرافات، وأخرج للأمة الجزائرية رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا. وقام بمقاومة الاستعمار الفرنسوي، ولا سيما العسكري المتجبر، بكياسة ودهاء وسياسة. وبعد أن أتم إعداد الرجال دينيا وخلقيا، تصدى لخوض غمار محاربة الاستعمار في ميدان السياسة، فاستدعته لجنة الإصلاحات الإسلامية بالجزائر، والتي شكلها إذ ذاك الجنرال دوقول، وقدم لها تقريره المشهور المؤرخ يوم الثالث جانفي سنة 1944 م. وفيه شكر تلك اللجنة على الأخذ بعين الاعتبار شكاية الأمة الجزائرية المسلمة، لمنحها الحقوق الثابتة لها، ولخص مطلبة في جملة واحدة، وهي أن تكون

الواجبات مساوية للحقوق وعبر بقوله: الأمة الجزائرية المسلمة.

بعد ذلك طلب منه الوزير المفوّض الوالي العام على القطر الجزائري شرح المطالب والإصلاحات التي تصبوا إليها الأمة الميزابية، وهذا هو تعبير الوالي العام. فقدم له تقريره المؤرخ يوم 24 أفريل 1946. وتتلخص المطالب

بما يلي: أولا: من الوجهة الإدارية تكون كل قرية من القرى السبع بلدية تامة تتمتع بجميع حقوق البلديات التامة. ثانيا: الوجهة القضائية بإعادة مجلس الاستئناف الميزابي المسمى بمجلس عمي سعيد. ويُخوّل القضاة حق التوثيق في جميع الرسوم وإصدار الأحكام في الأحوال الشخصية، وفي جميع المسائل المالية

-147 -

-146 -