إبراهيم بن بابا بوعروة الشيخ بابا ثامر: حياته وآثاره حمو بن عمر فخار

إبراهيم بن بابا بوعروة حياته وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٧٦

والمعاملات والمواريث وغيرها من غير حد ولا قيد ولا شرط. ثالثا: من الوجهة الإدارية الفرنسوية فإننا نطالب إلغاء الحكم

العسكري.

رابعا من الوجهة الاقتصادية يجب أن تقوم سياستها على اعتبار البلاد ملكا خاصا لأهلها لهم وحدهم حق التصرف فيها، والحرية التامة أفرادا وجماعات، ولهم حق التمتع بجميع حقوقها إذا أنشئت عين مثلا، يجب أن تكون من مال الأمة وملكا للأمة، أفرادا أو شركات أو بلديات، لا يتحكم فيها أجنبي مطلقا، ولا تعطى أي أراضي ميزابي لفرد أو جماعة أو شركة كائنة ما كانت إلا بموافقة المجلس العام، و مجلس بلدية تلك الجهة مع الاحتفاظ بجميع الحقوق.

وأخيرا، يقول التقرير الذي قدمته جميع الهيئات وجلّ الجماعات المحلية بغرداية والقرى السبع بوادي ميزاب إلى لجنة الإصلاحات البرلمانية، في مارس سنة 1951 ما يلي:

لقد تتبعنا بكامل العناية تطور قضيتنا في جميع أطوارها، منذ ثلاثين سنة، وقد كنا نراقب بفارغ صبر القانون الأساسي للجزائر، يوم 20 سبتمبر سنة 1947، الذي ينص بمادته الخمسين بإزالة الحكم العسكري عن أراضي الجنوب وضمها للشمال، وذلك بفضل نائبنا المحترم الشيخ بيوض، وموافقة المجلس الجزائري، وكذا بتوسطه لدى الدوائر العليا الحكومية بالجزائر، حتى حقق رغبتنا، وذلك في دورتي 1948 و 1951. وقد قام بما يجب في ذلك الحين أحسن قيام. ولتوضيح ذلك العمل من قبل الشيخ بيوض رحمه الله ورضي

عنه، نقول:

إنه عندما قدم تقريره الأول إلى لجنة الإصلاحات الإسلامية تكلم بصفته الدينية، وعبّر فيها بقوله شكاية الأمة الجزائرية المسلمة، وفي

تقريره الثاني قدمه إلى الوزير المفوض الوالي العام باسم سكان ميزاب

خاصة، وباسم سكان تراب الجنوب العسكري.

وأخيرا اتضح من التقرير الأخير بأن الشيخ بيوض رحمه الله قد تحققت أمنيته ونال مسعاه في إزالة الحكم العسكري عن كامل تراب الجنوب، حيث قدم مطلبه في الشأن يوم 24 أفريل سنة 1946، وصدر قرار إزالة الحكم العسكري، يوم 20 سبتمبر سنة 1947. أي بعد مضي ستة عشر شهرا من طلبه.

أما عن التقسيم الجديد للصحراء فهو كما يلي: القسم الأوسط تابع العمالة الجزائر، وبذلك وقع ارتباط منطقة

ميزاب بالجزائر رأسًا حسبما رغب فيه الشيخ بيوض رحمه الله. وقبل الانتقال إلى زيارة سوستال إلى غرداية، علينا دراسة تسلسل الأحداث السابقة، حيث تقلد الجنرال ديقول منصب رئاسة الجمهورية بفرنسا يوم 21 ديصمبر سنة 1958 وعيّن أثناء ذلك ميشال دوبري في منصب الوزير الأول، وعندها توجه إلى الجزائر لمدة خمسة أيام، من الثامن إلى الثاني عشر فيفري سنة 1959 لدراسة أوضاع الحالة في الجزائر في عين المكان.

وعند رجوعه تكلم أمام المجلس الوطني بفرنسا حول القضية الجزائرية، حيث صرّح قائلا إنه من الضروري المساواة الحقيقية لحقوق الجزائريين.

وفي اليوم الثاني عشر جوان من تلك السنة قام جاك سوستال بزيارة ميزاب لمدة أربعة أيام لدراسة أوضاع الصحراء، فاستقبله سكان وأعضاء الهيئات الممثلة للناحية في الملعب البلدي، وذلك عشية الجمعة.

وفي عشية يوم السبت اجتمع في سوق غرداية بالممثلين والسكان وبعد الترحيب بمقدمه من طرف رئيس بلدية غرداية وإجابة

-149 -

-148 -