إبراهيم بن بابا بوعروة الشيخ بابا ثامر: حياته وآثاره حمو بن عمر فخار

إبراهيم بن بابا بوعروة حياته وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٨٢

هذا فليعمل العاملون فكان يجمع التبرعات ذات اليمين وذات الشمال، وكان ذلك هو عمله في مكة المكرمة وعرفات والمزدلفة، رحمه الله رحمة

واسعة.

وفي مساء ذلك اليوم وقع اتصالنا به فقص علينا حكاية هروبه من قرية العطف عندما أرادت السلطة العسكرية الفرنسية إلقاء القبض عليه بعد هروبه من الجزائر العاصمة، بعدما اكتشفت ما قام به من نشاط لفائدة الجبهة.

كما قص علينا المغامرات التي واجهته أثناء تنقلاته حتى يوم وصوله إلى تونس وهو منهوك القوى، أما عن معنوياته فكانت سامية، ومن هناك واصل جهاده، ومنها تحوّل إلى القاهرة، ومنها إلى دمشق هناك إلى الحجاز، حيث وجدناه يضحي بنفسه ونفيسه نحو وطنه الغالي وطن الجزائر.

ومن

ولذلك فإننا نرجو ونلح في الرجاء من إخواننا طلبة العطفاء النابهين أن يقوموا بإلقاء الأضواء الكاشفة على هذا البطل، وهذا الجندي المجهول.

ولنرجع لهذا الجندي المجهول الذي أوصانا عند اللقاء معه بقوله: خذوا حذركم من جواسيس فرنسا فإنهم قدموا إلى الحج عيونا لها، وإذا سألكم سائل منهم عن سير الحركة السياسية في الجزائر فقولوا لهم: نحن قدمنا إلى البقاع المقدسة للعبادة لا لغيرها.

وكان يمدنا في كل اجتماع عقدناه معه بمعلومات تتعلق بسير الأحداث حول الجزائر. وفي آخر لقاء عند توديعنا طلب منا تقديم سلامه الحار إلى الشيخ بيوض والشيخ عبد الرحمن، والشيخ سليمان بن الحاج داود، والسيد ناصر علي وآل سماوي خصوصا، وجميع المصلحين عموما.

وقدم لي شخصيا قصاصات من النشريات والجرائد الفرنسية

المتعلقة بسير الحوادث في الجزائر، طلب مني تعريبها وتقديمها إلى الشيخ بيوض عند وصولنا لميزاب ليطلع على سير الأحداث، فقمت بهذا الواجب، وأخفيتها في مكان سرّي، وبعد وصولنا لميزاب أقامت جمعية الإصلاح حفل استقبال الحجاج بمدرسة الإصلاح، وذلك ليلة الأحد 11 جوان 1961 م. وفي يوم الأحد أقام لنا المرحوم ناصر على مأدبة غداء بداره حضرها الشيخ بيوض، فقدمت له ما نفحني به السماوي اسماعيل، وهاكم خلاصتها:

1 - إنه من يوم 25 إلى يوم 29 جوان سنة 1960 جرت محادثة سرية في مدينة MELUN بين ممثلي فرنسا وممثلي جبهة التحرير الوطني، وهما بو منجل وابن يحي و لم تسفر على أية نتيجة، حيث صرح فرحات عباس يوم 5 جوليت قائلا: الحرية لا توهب بل تشترى.

2 - يوم 16 نوفمبر 1960 وقع أول إعلان رسمي بإقامة استفتاء حول قضية الجزائر قريبا.

3 يوم 22 نوفمبر 1960، تعيين جو كس LOUIS JOXE وزير حكومة مكلف بالمسائل الجزائرية.

4 من يوم 20 إلى 22 فيفري سنة 1961 مقابلة سرية في مدينة جنييف بين بومبيدو، جانبا، وبومنجل وبولخروف جانبا آخر.

5 - يوم 1 مارس سنة 1961 مقابلة في الرباط بين الحسن الثاني وبورقيبة وفرحات عباس.

6 - 15 مارس سنة 1961 صدور بلاغ رسمي بعد اجتماع مجلس الوزراء أخبرنا بافتتاح المفاوضات.

-161 -

-160 -