إبراهيم بن بابا بوعروة حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٨١سكان وادي ميزاب في جميع مدن التل، بلغ عددها سبعة عشر وأربعمائة محل 417.
ثانيا: قيمة السلع المنهوبة من المخازن: 6.267.029.00
ثالثا: قيمة السلع المعرّضة للفساد: 10.769.500.00
رابعا: قيمة أجهزة وإقامة المحال التجارية المحروقة:
7.500.000.00
خامسا: قيمة أجهزة غير صالحة للاستعمال: 15.000.000.00 سادسا: قيمة التدهور والفساد في المحال التجارية
12.000.000.00
المجموع: 51.536.529.00
الجميع واحد وخمسون مليونا وخمسمائة وستة وثلاثون ألف، وخمسمائة وتسعة وعشرون فرنكا جديدا. أضف إلى ذلك الديون المترتبة بذمة الزبناء، تعطلت عن
التسديد.
عند
عدد أرباب العمل الذين شلت حركاتهم 523. عدد الصناع والعمال المحرومين من الشغل 1800.
تلك هي
الحالة المادية.
خير
وأبقى.
أما من السجون والتعذيب والتشريد وبطالة العمال، فذلك علمه الله، وما عند الله ولمعالجة تلك الأوضاع المؤلمة طلب ذلك التقرير إعطاء مهلة لأولئك التجار المنكوبين، وذلك حسب القرار رقم 55.032 الصادر عن المجلس الجزائري المصادق عليه بقرار يوم 30 جوليت سنة 1955 القاضي بتحمل جميع الخسائر الناجمة عن الأشخاص والممتلكات من
جراء الحوادث الجارية حاليا في تراب الجزائر على عاتق الجزائر. وبعد تلك الخسائر المرهقة والأحداث الدامية في وطننا العزيز، صدر أمر حكومي بفتح أبواب الحج لمن أراد السفر إلى البقاع المقدسة، ففكرت جماعة منا في أداء فريضة الحج، وكان من جملة أعضاء جماعتنا على سبيل المثال لا على سبيل الحصر السادة: صالح بن قاسم بابكر، وزوجته وابنه، قاسم سعيد بن بكير، عوشت، وابن إدريس، صالح بن بايوب الحاج موسى، محمد بن إبراهيم الزرقة، وابنه بكير، وصهره بابا. بن إبراهيم بوعروة، أحمد بن محمد بكوش، مصحوبا بأمه. وكان جملة الحجاج الذين أقلتهم الطائرة أربعين ومائتي راكب.
فأقلعت تلك الطائرة من مطار، نو مراط بغرداية يوم الاثنين الفاتح ماي سنة 1961، وأرست في جدة يوم الثلثاء الثاني ماي، ومنها توجهنا إلى المدينة المنورة لزيارة قبر الرسول صلوات الله وسلامه عليه والروضة الشريفة، وإقامة خمسين صلاة في المسجد النبوي حيث مكثنا هناك عشرة أيام (1). وبعد وضع أمتعتنا بدار العرش ملك الميزابيين الجزائريين تطهرنا وتوجهنا صوب المسجد النبوي الشريف وعند دخولنا واجهنا هنالك منظرا من مناظر الجنة منظرا من مناظر التضحية والإخلاص والعمل لوجه الله الكريم، وذلك هو مشهد جهاد الأخ إسماعيل بن محمد سماوي وهو يجوب صفوف الحجاج في ذلك المسجد المبارك، وينادي بأعلى صوته: أعينوا إخوانكم الجزائريين المجاهدين تحت راية جبهة التحرير الوطني.
تالله إنه لمنظر يثلج الصدور ويملأ القلوب بهجة وسرورا. ولمثل
(1) - عملا بالأثر المروي في فضل صلاة خمسين صلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه
وسلم.
-159 -
11
-158 -