إبراهيم بن بابا بوعروة حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٨٦الحراسة.
ولذلك يقترح ذلك التقرير إلغاء هذا النظام، وكذلك نظام
هذا وقد وقع الرد على ذلك التقرير ردا محكما وحكيما بتاريخ يوم 15 سبتمبر من تلك السنة.
ومنذ ذلك العهد وهو وزملاؤه يرددون نفس الدعاوى، بلا كلل ولا مملل، والشعب ينتظر منهم أعمالا مدروسة، لا أقوالا مدسوسة. وتعلق هو ومن لف لفّه بالألف الزائدة في غرداية، وذلك رغم القرار الوزاري المشترك المؤرخ في الثالث شوال عام 1405 هجرية الموافق ليوم 22 يونيو سنة 1985 المحدد لفهرس الجماعات الإقليمية، المحدث بموجب أحكام المادة الأولى من المرسوم رقم 20/ 85 المؤرخ يوم 2 فبراير سنة 1985 المتضمن قائمة الولايات والبلديات.
ولو استقاموا على الطريقة لاستقام أمرهم، كما يقول الشاعر. ألف الكتابة وهو بعض حروفها لما استقام على الجميع تقدما وأخيرًا رشّح نفسه ذلك الكاتب لتزكية شعبه للانتخاب الوطني الشعبي ليمثله في المجلس الوطني بالجزائر، وذلك يوم 26 فيفري من السنة الحالية 1987، فنال أعلا مرشح وهو الأخ عبد الوهاب بن عبد الرحمن بكلي من أصوات الناخبين عدد 49210 صوتا، كما نال آخر مرشح وهو المزكي نفسه عدد 11799 من الأصوات، والمقارنة واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، والله عاقبة الأمور.
الله
وتحدنا بنعمة نقول: بأنه منذ تأسيس جمعية الإصلاح سنة 1928 على تقوى من الله ورضوان وهي سائرة إلى الأمام إلى يومنا هذا، رغم العراقيل والصعوبات التي واجهتها أثناء سيرها المبارك، بحول
الله وقوته.
وقد قامت جماعات وأحزاب وشخصيات لمحاربتها، ومناوأتها
وعرقلتها والدس لها، فلم تفلح أمثال جمعية الدعاية والإرشاد في الأربعينيات، وحزب الاتحاد الشعبي بوادي ميزاب في الخمسينيات، وكغيرها من التكتلات والشخصيات. وما كان الله الزيد فيذهب جفاء.
دام واتصل، وما كان لغير الله انقطع وانفصل. وأما
وليكن في علم القارئ الكريم، بأن هذا البحث المتواضع هو تتمة للتقرير الذي كنت حررته في الخامس جمادى الثانية عام 1405 هجرية الموافق ليوم 25 فيفري سنة 1985.
وقد يوجد في الأول ما لم يذكر في الثاني، كما يوجد في هذا التقرير ما لم يأت به الأول، وإن كان في ذلك خطأ فمنّى، وما كان صوابا فمن الله الذي استعنت به في تحريره، ولا أقول ما قاله مقرر الندوة الولائية الثالثة عندما تكلم حول كتاب المؤرخ الأستاذ حمو محمد عيسى النوري الميزابي على تاريخ الثورة في المنطقة، وهو "المرفوض لديهم جملة وتفصيلا". فأنا شخصيا لا أرفض هذا الكتاب فبفضله صدر تقريركم، وإنما أقول ما قاله الإمام مالك رحمه الله في كل كلام مأخوذ ومتروك، إلا صاحب هذا القبر وعلى ذلك المنوال يحكم على تقريركم.
وغرضي من كتابة هذا البحث المتواضع، هو أولا: إلقاء بعض الضوء على الأحداث المجهولة التي جرت بمنطقتنا، أثناء الثورة الجزائرية المباركة، التي اندلعت حول لا إله إلا الله محمد رسول الله.
ثانيا: ليعلم أبناؤنا وأحفادنا الذين لم يعيشوا تلك الفترة من الأحداث بأننا قد قمنا بواجبنا الوطني بإخلاص وأمانة حتى النصر وبعده قدر المستطاع. وأخيرا، فإن كل من ذُكر في هذا البحث ممن كان شغل وظيفا
-169 -
-168 -