الشيخ سعيد الجربي حياته ودوره في نهضة وادي ميزاب
الجزء ١ · صفحة ١١1
المبحث الثالث: تعلمه ومشايخه اتم الأعمال
الملمالي المكان من
لم نتوصل إلى معلومات تفصيلية عن المراحل التعليمية الأولى للشيخ، إلا أنه من خلال النظام التعليمي بمدارس الجزيرة نستطيع القول إن الطالب سعيد بن علي اشتغل أوّلا بتحصيل القرآن الكريم حتى أتم حفظه واستظهره، وهذا يُعد بمثابة شهادة القبول - على حد تعبير العصر - في حلقات العلماء بمساجد الجزيرة للتفقه ودراسة علوم اللغة والشريعة. وكان قد اشتهرت في الجزيرة مدرستان: مدرسة الجامع الكبير بحومة "حشان"، ومدرسة وادي الزبيب بحومة "جعبيرة"، وذلك من بين حوالي عشرين مدرسة، لما امتازتا به من كونهما مقرا لحلقات أكابر علماء الجزيرة، فمرارا في الأولى وأخرى في الثانية: وفي عصر الشيخ عمي سعيد كان الحظ من مدرسة ثالثة أخرى هي مدرسة جامع تحديث بحومة "فاتو"، والتي برز فيها نجم العالم الشيخ أبي النجاة يونس بن سعيد فاستقطب طلبة كثيرين كان من بينهم الطالب النجيب سعيد بن
التعاريتي
علي الخيري
(1)
(2)
وقد ذاع صيت الشيخ أبي النجاة وفاق علماء عصره، وإليه انتهت الرئاسة العلمية لمجلس فقهاء الجزيرة، الذي يتولى الإفتاء والفصل في النوازل والمنازعات وفى منزل الشيخ كان ينعقد هذا المجلس
(3)
ما قال التعاريتي: «وأبو النجاة يونس بن سعيد التعاريتي عالم علامة إليه المرجع في الفتوى والمسائل المشكلات، وهو المقصود في زمانه بجزيرة جربة»
في حلقة هذا الأستاذ القدير تخرج الشيخ عمّي سعيد وتفقه في علوم اللغة والشريعة، وكان من رفاقه النجباء كل من: أبي يوسف يعقوب بن صالح بن نوح التند نميرتي، وإبراهيم بن أحمد من ذرية أبي منصور إلياس وسلامة بن سعيد الجناوني .. هذا كل ما توصلنا إليه بخصوص أساتذة الشيخ عمي سعيد، أما الشيخ أبو اليقظان فقد ذكر أستاذا آخر للشيخ عمي سعيد مع الأستاذ أبي النجاة، هو الشيخ أبو بكر بن عيسى الباروني، ولا ندري ما مستنده في ذلك، وهو عندنا مستبعد، إذ الشيخ أبو بكر بن عيسى هذا من طبقة الشيخ أبي سليمان داود بن إبراهيم الثلاثي، وكلاهما تلميذ للشيخ أبي زكرياء يحيى بن عيسى الباروني في جبل نفوسة، والشيخ سليمان الثلاتي قد تعلم أيضا عند الشيخ أبي مهدي عيسى بن إسماعيل المليكي (ت: 971 هـ)
1
(3)
(2)
الشيخ أبي النجاة على أقرانه في عصره هو أنه حوى علم كثير من المشايخ الذين في جربة و جبل نفوسة، منهم: أبو عفيف صالح بن نوح التند نميرتي، وأبومحمد عبد الله بن أبي القاسم البرادي، وأبو يحيى زكرياء بن أفلح الصدغياني، وكلهم تتلمذوا على الشيخ أبي عمران موسى بن أيوب بن يعيش الخيري ..
تادي
التعاريتي، رسالة التراجم 27. -. ومن تأليف الشيخ أبي النجاة: حواشي وتعاليق على كتاب الجهالات للشيخ تبغورين بن عيسى الملشوطي؛ جوابات في الأحكام قيدها عنه تلميذه سلامة الجناوني. (التعاريتي، رسالة التراجم 27: الجعبيري، نظام العزابة، 269).
انظر: الجعبيري، نظام العزابة 240 2 - المرجع السابق، 249
3
شهد بذلك تلميذ الشيخ سلامة الجناوني، التعاريتي، رسالة التراجم.28). و من أسباب علو شأن
3
2 أبو اليقظان إبراهيم ملحق السير، 23/ 1 (مخطوط). التعاريتي رسالة التراجم 24.
الحيلة على:
ا اپنا قال مين العام
5
8
7