العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعمان
الجزء ١ · صفحة ٥٥وذلك بعد أن أقر أهل الحل والعقد إمامته وقد عرفت الدولة أبرزها نصيحة محبوب بن الرّحيل لأهل المغرب، وسيرة أهل
الرستمية أوج عزها في هذه الحقبة من الزمن.
وسنقيم هذا الفصل على مبحثين نتناول في أولهما العلاقة
بين إباضيّة المغرب بإمامة
المغرب إلى الإمام الصلت بن مالك بعمان ورسالة أبي
الخراساني إلى أهل المغرب.
عيسى
ونتناول في ثانيهما ما شهدته هذه العلاقة من تدحرج نحو
م أفلح الرستمي وأئمة عمان في المشرق ولم تسعف المصادر بتفاصيل عن هذه العلاقة الانهيار وذلك بما عرفته الإمامة هنا وهناك من انحلال ثمّ من
رغم
ازدهارها، وإنّما ألحت خاصة على الحركية العلمية بالنسبة إلى سقوط وانتهاء.
205
هذه العلاقة، وذلك بمحاولة المغاربة استجلاب ديوان الإمام جابر، وبما تمّ من الدعوة إلى قراءة كتاب أبي سفيان محبوب ابن الرّحيل للتعرف على سير الإباضية بالمشرق وبما تمّ من لقاءات علميّة بين علماء من هنا وعلماء من هناك في بيت الله الحرام أبرزها اللقاء الشهير بين عمروس بن فتح عالم نفوسة ومحمد بن محبوب بن الرّحيل عالم، عمان، وبما تمّ من مراسلات
103
له جوابات وفتاوى في النوازل، كما أنّ له اهتماما بالحديث وروايته. بلغت الدّولة الرستمية في عهده من الرقى مبلغا كبيرا ذلك أنّه أدار الإمامة
بكياسة ومهارة.
وفي عهده تم القضاء على الثورة التي قامت في نفوسة أيام والده عبد الوهاب، ثورة خلف بن السمح. كما ظهرت النفّاثية نسبة إلى تلميذه نفاث بن نصر الذي انتقده في سيرته، واتهمه بالبذخ في حكمه … إلا أن نفاثا تاب ورجع عن أقواله (عن النفاثية انظر ص (107) أعلام عدد .. 116
102