العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعمان
الجزء ١ · صفحة ٨٩المبحث الثاني
في القرن الخامس الهجري دعا تلميذه ابا عبد الله بن أبي بكر (440/ 151049 إلى تبني وإقامة نظام
مبدإ الكتمان
الحلقة، ذاك النظام الذي عرف فيما بعد بنظام العزابة.
وقد تخرج على يده تلاميذ نجباء أمثال أبي الخطاب عبد السلام بن
العلاقة في القرن الخامس/ الحادي عشر، وزجون، وأبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي، وأبي محمد ويسلان ابن
1 وفرة الكتاب الإباضي المشرقي بالمغرب
أبي صالح اليراسني، والعلامة أبي عبد الله محمد بن بكر.
ولقد فكّر في تأسيس نظام يحفظ أمان الإباضية وبقاءهم، فاختار لتجسيد
الفكرة تلميذه أبا عبد الله محمد بن بكر، الذي قام بتقنين هذا النظام وتأسيسه،
ثمّ نعلم من تطوّر الأحداث أنّ الشيخ فصيل بن أبي مسور فأطلق عليه تسمية نظام العزابة، وذلك بمساعدة ولدي فصيل: زكرياء ويونس، ق 5 1411 عندما أيقن من عدم إمكانية إحياء إمامة الظهور وبذلك يعتبر فصيل صاحب الفكرة الأساسية لنشأة نظام العزابة، ومن ثمّ سمّي
14
6
النظام بـ: " السيرة المسورية البكرية " نسبة إلى فصيل ابن أبي مسور، ومحمد بن بكر. توفي رحمه الله بين سنة 420 و 1028440 1048. أعلام
15
عدد 734 فصيل بن أبي مسور يسجا بن يوجين اليهراسني (أبو زكرياء) (من أبو عبد الله محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي أفذاذ العلماء بجزيرة جربة في تونس. ولد بجبال نفوسة. تلقى العلم عن أبيه أبي مسور يسجا بجربة، ثمّ عن الشيخ أبي خزر يغلا النفوسي (1049956440/ 345). ولد بمدينة فرسطاء بجبل نفوسة وإليها ينسب. بعد أن أخذ مبادئ العلوم فى مسقط رأسه تتلمذ على أبي زكرياء فصيل لما قام أبو خزر بثورته ضدّ الشيعة، عزم أبو زكرياء على المشاركة ابن أبي مسور (4) (10) في جربة، وأخذ علوم العربيّة في القيروان، وعلم الكلام على أبي نوح سعيد بن زنغيل (104) في الحامة. ورحل إلى قصطيليّة
ابن زلتاف بفاريقيّة فصار عالما فقيها.
فيها، غير أنّ هذه الثّورة قضي عليها قبل أن يتحقق عزمه.
ثم تولى التدريس مع أبي محمد كموس، وأبي عمرو التميلي ليتعلم الفروع على أبي عمران موسى بن زكرياء (104) وأبي صالح ابن بكر اليهراسني، في المسجد الكبير لبني يراسن بجربة بعد أن
أتم إنجاز ما بدأه والده في بنائه.
170
وهنالك بقصطيليّة اضطره الوفد الذي أرسله شيخه أبو زكرياء من جربة يتحول من مرحلة التعلّم إلى مرحلة التعليم، وكان طلب شيخه أن يحيي نظام
171