عمان والعمانيون في عهد الرسول ص والخلفاء الراشدين لأبي عبيد الهنائي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١وما إن انتشر الإسلام في قومه ، وأقبل العام الذي شدّ مازن الرحال فيه نحو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزف له البشرى وكان اللقاء في مدينة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فقال مازن : يا المبارك ابن المباركين الطيب ابن الطيبين ، وقد هدى الله قوما من أهل عمان ومنّ عليهم بدينك وقد أخصبت عمان خصبا هنيئا ، وكثرت الأرباح والصيد بها فقال عليه السلام ( ديني دين الإسلام سيزيد الله أهل عمان خصبا وصيدا ، فطوبى لمن آمن بي ولم يرني وطوبى لمن آمن بي ولم يرني ، وطوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني ولم ير من رآني ، وإن الله سيزيد أهل عمان إسلاما .
وفاة مازن بن غضوبة :-
اشتهر عند العمانيين أن مازن مات في سمائل ، وأن قبره موجود هناك في بلدة الدقدقين من أعمال سمائل ولكننا نجد بعض المصادر الغير العمانية تذكر(1)
أن مازن قتل هو ومولاه(2)
ببردعة وقبرهما هناك(3) .
ولعل ما اشتهر من وجود قبر مازن بسمائل إنما كان قبر أحد أقاربه وليس قبره هو .
3) كعب بن برشة الطاحي :-
(1) انظر ابن الأثير ، اسد الغابة ج2 دار الفكر ط1416 هـ / 1996م ص403 وانظر ابن حجر العسقلاني ، الإصابة ج2 دار الكتاب العلمية ص168
(2) كان لمازن مولى اسمه صالح بن المتوكل وكان رجلا وسيما جميلا فعندما وفدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان عنده غلامه سأله النبي - صلى الله عليه وسلم - من هذا الذي معك . قال مازن : هذا غلامي صالح بن المتوكل . فقال عليه الصلاة والسلام ( استوصي به خيرا ) فاعتقه مازن عند النبي - صلى الله عليه وسلم - .
(3) وهذا يدل دلالة واضحة على ان العمانين لهم دور كبير في الفتوحات الاسلامية وفي نشر الاسلام .