عمان والعمانيون في عهد الرسول ص والخلفاء الراشدين لأبي عبيد الهنائي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٢مكث عمرو بن العاص في عمان ، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويجمع الزكاة، ويطبق أوامر الله ، وأهل عمان له طائعون ولقوله سامعون، وما فتئ عمرو بين أهل عمان يستأنس بأخلاق العمانيين وحسن تعاملهم مع الآخرين، وبينما هو على تلك الحال كان ما لم يكن في الحسبان ، وصل إليه نبأ وفاة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فما كان من عمرو إلا أن عزم العودة إلى مدينة رسول الله- صلى الله عليه وسلم -(1)
وما إن سمع العمانيون بهذا النبأ المحزن ، أرادوا أن يعبروا عن مدى حزنهم على وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم- وأنهم ماكثون على العهد الذي أعطوه لعمرو بن العاص ، أرادوا أن يبرزوا مدى انتمائهم للإسلام ، ويعطوا الولاء للخليفة الجديد مسلمين له زمام الأمور ، فما كان منهم إلى إن جمعوا سبعين رجلا من أشراف قومهم وعلى رأسهم عبد بن الجلندى وكان معه جعفر بن خشم العتكي وأبو صفرة سارف بن ظالم الأزدي(2)
(1) لمزيد من التفاصيل عن عودة عمرو بن العاص من عمان: انظر ابن الأثير . الكامل ج2 ص212 ، الطبري : تاريخ الطبري ج4 ص78 ، البلاذري: فتوح البلدان ص102 ، والسالمي : تحفة الأعيان ص62 ، وسعيد الأزكوي : تاريغ عمان المقتبس ص38، ومؤلف مجهول : تاريخ أهل عمان ص 42-.43
(2) انظر الامام السالمي التحفة ص59