عُمان والعُمانيون في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين عبيد بن هاشل بن محمد الهنائي أبو عبيد

عمان والعمانيون في عهد الرسول ص والخلفاء الراشدين لأبي عبيد الهنائي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٧

أما الرواية الثانية فيذكرها الطبري المرجع و هي : إنه نبغ بعمان ذو التاج لقيط بن مالك الأزدي و كان يسمى في الجاهلية الجلندى ، و أدعى النبوة ، و غلب على عمان مرتدا ، و لجأ جيفر و عبد على الجبال و البحر ، و بعث جيفر إلى أبي بكر يخبره و يستمده عليه ، و بعث أبو بكر حذيفة(1) بن محصن الغلفاني من حمير ، و عرفجة البارقي من الأزد ، حذيفة إلى عمان و عرفجة إلى مهرة و كل منهما أمير على صاحبه في وجهته ، و أرسل أبو بكر عكرمة و عمر أن يلحقا بحذيفة و عر فجة لقتال المرتدين من أهل عمان و كان قد بعث أبو بكر عكرمة إلى اليمامة فأصيب ، فلحقهما عكرمة قبل عمان ، فلما و صلوا رجاما كاتبوا جيفرا و عبدا ، و جمع لقيط جموعه ، وعسكر بدبا ، و خرج جيفر و عبد وعسكرا بصحار و قدم إليهما حذيفة و عر فجة و عكرمة ، و كاتبوا رؤوس الأزد مع لقيط ، ثم التقوا على دبا فاقتتلوا قتالا شديدا و كاد لقيط يستعلي على الناس ، و قد رأى المسلمون الخلل ، و رأى المشركون الظفر ، و جاءت المسلمين موادهم العظمى من بني ناجية ، و عليهم الخريت بن راشد ، و من عبد القيس و عليهم سيمان بن هوجان و شواذب عمان من بني ناجية و عبد القيس ، فقوى الله بهم أهل الإسلام ، ووهن الله بهم أهل الشرك فولى المشركون الأدبار ، فقتلوا منهم في المعركة عشرة آلاف و ركوبهم ، حتى أثخنوا فيهم ، وسبوا الذراري ، و قسموا الأموال على المسلمين ، و بعثوا بالخمس إلى أبي بكر مع عر فجة .(1) 2)

(1) هو حذيفة بن محصن القلعائي ،استعمله أبو بكر على عُمان بعد عزل عكرمة ،وقال عمر بن شبة ولاه عمر على اليمامة.انظر ابن حجر ،الإصابة ،2/489

(2)انظر الطبري ، تاريخ الطبري ج4 ص 131، 132 بتصرف

٢٧ / ٤٥