عُمان والعُمانيون في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين عبيد بن هاشل بن محمد الهنائي أبو عبيد

عمان والعمانيون في عهد الرسول ص والخلفاء الراشدين لأبي عبيد الهنائي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩

فقد أوردت بالتفصيل قصة إسلامه للتدليل على سرعة استجابته للدعوة فتذكر أن مازن هو من أهل سمائل كان يعبد صنما له يسمى ناجر وذات يوم سمع صوتا ينبؤه بظهور نبي وإنه يدعو إلى دين جديد وتكرر سماع هذا الخبر من جهة الصنم . وبينما هو في تلك الحيرة والدهشة ، قدم رجل من الحجاز يقول : ظهر رجل يقال له أحمد يقول لمن أتاه أجيبو ا داعي الله . عندما سمع مازن هذا الخبر قال: هذا نبأ ما قد سمعت ، فذهب إلى الصنم فكسره جذاذا .

ويمكن أن نستنتج من هذا ما يلي :.

إن مازن كانت عبادته للصنم إنما كانت إتباعا لملة آبائه الأولين ولم يكن على اقتناع من ذلك ويدل على هذا أنه بمجرد سماعه بظهور دين جديد وإنه يدعو إلى عبادة الله وحده ، سارع إلىكسر الصنم .

ويبدو أن مازن اتخذ قرار كسر الصنم بسرعة دون تمهل ، وذلك عندما تبين له أنه كان على غواية لم ينتظر حتى يشاور قومه في شأن الصنم بل بادر إلىكسره دون النظر إلى رأي الآخرين .

شدّ مازن الرحال نحو رسول الله- صلى الله عليه وسلم – وكله شوق ورغبة للقيا برسول الله –صلى الله عليه وسلم – والتعرف على هذا الدين الجديد .

وكان اللقاء في المدينة المنورة ، ودار بينهما النقاش حول هذا الدين الجديد وكان- صلى الله عليه وسلم – يجيب عن استفساراته ، فشرح الله صدره للإسلام ، فأسلم .

وطلب مازن من الرسول – صلى الله عليه وسلم- أن يدعو لأهل عمان وألح عليه بالدعاء ، ولم ينسى مازن في ذلك الوقت أن يطلب من النبي –صلى الله عليه وسلم- الدعاء لنفسه ، فأخذ يصف للنبي – صلى الله عليه وسلم- ما كان عليه من الفساد والظلام فدعىله النبي –صلى الله عليه وسلم- بأن يبدله الله بالطرب قراءة القرآن، وبالحرام الحلال، وبالعهر عفة الفرج وبالخمر ريا لا إثم فيه ، وآتهم بالحياء ، وهب له بالحياء ، وهب له ولدا .

٩ / ٤٥