إبراهيم اطفيش: صوت الجزائر في المنفى محمد بن صالح ناصر

إبراهيم اطفيش صوت الجزائر في المنفى

الجزء ١ · صفحة ١٦

فإنه رغم السنوات الطويلة التي قضاها مغتربا عن أهله ووطنه لم يُحْنِ للمحَنِ ظهرا، ولا مدَّ للمُغْرِيَاتِ المادية يدا، فقد كان بإمكانه أن يحصل عل وظيفة سامية في مصر تضمن له العيش الكريم وتوفر له قدرا من الرخاء ورغد العيش لو قبل التنازل عن جنسيته الجزائرية إلى الجنسية المصرية، ولكن خلق الاعتزاز بوطنيته وبلاده وأهله جعلته يفضل ما كان عليه من شظف العيش على استبدال جنسيته، فكان يُصَدِّرُ عناوين كتبه ومقالاته هكذا: أبو اسحاق ابراهيم اطفيش الجزائري نزيل مصر).

وفي سنة 1953 م فتحت حكومة زنجبار معهدا للدراسات الإسلامية فعرضت عليه أن يتولى الإدارة والتدريس به، وعرضت عليه مقابل ذلك مُرتَّبا ماليا مُغريا، فما كان منه وهو في أشد الحاجة إلا أن يرفض ذلك العرض، لا لشيء سوى أنه جاءه عن طريق الإنجليز، إذ عد ذلك إهانة وإذ لالا، لا يقبله أبو إسحاق الذي يُعرف عند القاصي والداني بكرهه الشديد للإستعمار الغربي.

21

جندي فرنسي يقتحم بيت أسرة جزائرية

29

28