إبراهيم اطفيش صوت الجزائر في المنفى
الجزء ١ · صفحة ٢١ومن مؤلفاته القيمة الصوم بالتلفون والتلغراف، طبع بالمطبعة السلفية بالقاهرة سنة 1355 هـ. يتعرض فيه بالتحليل العميق لمسألة الصوم والفطر بالهاتف، عارضا آراء بعض الفقهاء المعارضين للعمل بالتلفون ويرد عليهم رداً علميا عميقا قلّما قرأنا مثله لغيره. و من آثاره أيضا مقدمة رائعة لكتاب السيرة الجامعة من المعجزة اللامعة، وهو من تأليف عمه القطب، وهذه المقدمة ثمرة لقراءة واسعة في سيرة الرسول (صلى الله عليه و سلم) وقد وضح فيه وجهة نظره عن الإحتفال بالمولد النبوي الشريف وكيف يكون، وبحث بعض معجزاته إثباتا ونفيا، وأوضح أن المعجزات الخالدة هي القرآن
الكريم.
مكانته العلمية
C
في جو القاهرة الضاحي النيّر بالشخصيات العلمية والسياسية، ومأوى رجالات الوطنية من كل بقاع العالم العربي والإسلامي تنفس أبو اسحاق بملئ رئتيه أجواء الحرية، وراح يعمل في دأب مع إخوانه الوطنيين الذين تعرف بهم هناك، وقد أهلته سمعته تلك ليختار ممثلا للجزائر في المؤتمر الإسلامي الذي انعقد بالقدس الشريف سنة 1931 م وكان لأبي اسحاق دور كبير في انجاح ذلك المؤتمر لما قام به من أعمال لوحدة المسلمين و لم شملهم وتوحيد خططهم ضد
الإستعمار.
39
38