إبراهيم اطفيش صوت الجزائر في المنفى
الجزء ١ · صفحة ٢٢شهادات
أفصح محب الدين الخطيب عن المكانة العلمية التي يتمتع بها أبو إسحاق لدى المصريين حيث يقول:
" … هبط صديقنا الأستاذ العلامة الشيخ ابراهيم اطفيش وادي النيل مهاجرا إليها من وطنه الجزائر، قبل أن يولد (الفتح) واكتسبنا صداقته من السنة الأولى التي اتخد فيها الوطن المصري وطنا ثانيا له، فكنَّا نحن وجميع أفاضل المصريين نعجب بصدقه وصلابة دينه، و استعداده للمشاركة في كل خير، فما قامت لخير الإسلام جماعة في ذلك الحين ولا أرسل المنادون إلى الفلاح صوتهم في أمر إلا كان أبو إسحاق ابراهيم اطفيش في مقدمة المجيبين على ذلك، ومقالاته المتعددة في هذه الصحيفة (الفتح) وفي أختها (الزهراء) شاهد على فضله، ودليل على حسن بلائه في سبيل وحدة المسلمين جزاه الله خيرا.
ومن الذين عرفوا قيمة أبي إسحاق الزعيم التونسي الكبـ عبد العزيز الثعالبي الذي كان من أعز أصدقاء أبي إسحاق، سواء حينما كانا بتونس يعملان جنبا إلى جنب في ظل الحزب الحر الدستوري، أم عندما نُفِيًا إلى مصر، فقد عملا معا وهما في القاهرة
في إطار لجنة الدفاع عن حقوق شمال إفريقيا، وعندما طاردت المخابرات الإستعمارية الثعالبي إبان الحرب العالمية الثانية لم يكن له من مخبا سوى دار أبي إسحاق بالمطرية). و لدى الباحث رسالة بخط الثعالي تبين مقدار مكانة أبي إسحاق الوطنية و العلمية.
وكان للشيخ أبي إسحاق معرفة وطيدة بالسيد قب الذي عبّر عن اعتزازه بصداقة أبي إسحاق وإعجابه بأخلاقه، في مقال له حول الإباضية، حيث يقول:
من علمائهم الأجلاء (أي الإباضية صديقنا الشيخ اطفيش، ولهم كتب متداولة، وهم ينكرون على غيرهـ أن يطلق عليهم اسم (الخوارج).
41
40