إبراهيم اطفيش صوت الجزائر في المنفى
الجزء ١ · صفحة ٢٣ولعل أحسن من يختصر لنا مكانة أبي إسحاق ودوره العظيم
في مجال الفكر والسياسة الشيخ أحمد توفيق المدني الذي هو من عارفي أبي إسحاق ومعاشريه حيث يقول:
"محجاج حاضر، البديهة، قوي العارضة (المناقشة) رأيته في مصر يتألق لمعانا بين علمائها ومفكريها، يدفع بالتي هي أخشن لا بالتي أخشن لا بالتي هي أحسن، ويحبه القوم من أجل ذلك وتزداد مكانته في نفوسهم
11
وعلي الطاهر صاحب جريدة الشورى) المشهورة، وغيره ممن كان لهم في ميدان الجهاد بالكلمة صيت ذائع و شهرة واسعة. مرضه و وفاته
ظل يجاهد ويصابر من سنة 1923 م حتى وفاته سنة 1965 م،، أقيمت له جنازة مهيبة حضرها كثير من علماء مصر وساستها وصلى عليه شيخ الجامع الأزهر، ودفن في مقبرة آل الشماخي
والواقع إن وجود أبي إسحاق في مصر أفاد القضية الجزائرية إفادة كبرى، فقد كان يقف لمؤامرات الإستعمار الفرنسي بالمرصاد،
فضحا وكشفا، وهو لا يكتفي بما يكتبه بقلمه بل يستنهض للكتابة
أشهر الأقلام الوطنية في مصر من أمثال أحمد زكي باشا شيخ العروبة، وعبد الرحمان الرافعي، والشيخ رشيد رضا (مفسر (المنار
42
في القاهرة.
43