إبراهيم اطفيش: صوت الجزائر في المنفى محمد بن صالح ناصر

إبراهيم اطفيش صوت الجزائر في المنفى

الجزء ١ · صفحة ٦

وفي تونس تفتح أفقه على جو جديد من المعارف، فلم يكن إبراهيم يكتفي بما يتلقاه من دروس في جامع الزيتونة، وإنّما سرعان ما استقطبه ما تموج به تونس آنئذ من حركة سياسية وطنية، ولفت نظره الشيخ عبد العزيز الثعالبي زعيم الحزب الحر الدستوري بمحاضراته التي كان يلقيها على زملائه وتلامذته في البعثة.

ووجد في الثعالبي بُغْيته في مقاومة الإستعمار الفرنسي، وأعجب

بآرائه ومخططاته السياسية، مما جعل الثعالبي يختاره ليكون وسيطا ورسولا إلى الزعيم الوطني الجزائري الأمير خالد بمدينة المدية

الجزائرية.

في الميدان السياسي

الأمير خالد

كان جو الحرب العالمية الأولى يُذكي الحماسة في قلوب أولئك الشباب الوطنيين الذين راحوا يخططون ويعملون في سرية تامة

لمقاومة الإستعمار الفرنسي بما يملكون من وسائل، فكتبوا المقالات ونشروها في الصحافة التونسية يطالبون فيها فرنسا بأن تعطي للجزائريين حقوقهم السياسية، وتحترم قيمهم الدينية، وتسمح

لهم بحرية التعليم العربي الإسلامي.

09

??