الصحف العربية الجزائرية
الجزء ١ · صفحة ١١عريضة أو مطلبا قدم إلى السلطة الحاكمة أو إلى لجان البحث البرلمانية خلوا
الصحافة العربية والشعب الجزائري:
من المطالبة والتأكيد على حرية الصحافة العربية بخاصة والوطنية بعامة. كما يؤكد هذا الإيمان الثابت بروز الصحف العربية وتوالدها ولاسيما في إذا كانت السلطات الاستعمارية تزرع الشوك في طريق الصحافة العربية الفترات التاريخية التي يستيقظ فيها الوعي الوطني والإصلاحي، نضرب لذلك فتعرقل سيرها، وتبث العيون حولها، وتترصد خطواتها، وتعدد أنفاسها، فإن مثلا الفترة التي تلت سنة (1925) حين برزت حوالي عشر جرائد على الرغم من ابناءها لم يمدوا لها يد الإنقاذ والمساعدة ولم ينتصروا لها بالحماية أن الفترة الممتدة ما بين (1927) - (1931) عرفت واليا حاقدا يدعى "بيار بورد والمآزرة، بل إنهم أثقلوا ظهرها بحمل من المشاكل المادية زادها وزرا إلى وزر طالما سل سيفه المصلت يلوح به فوق رقاب الصحف الوطنية. و ثقلا على ثقل. كما أن الفترة الممتدة ما بين (1931 - 1939) وحدها شهدت ميلاد حوالي ونكاد نجزم أنه لم تسلم جريدة عربية جزائرية واحدة من مماطلة ثلاثين جريدة عربية 2 بصرف النظر عن اختلاف اتجاهاتها ونزعاتها، ولو أن المشتركين وتلددهم في دفع ما عليهم من واجب الاشتراكات، بل إن توقف أغلبها إصلاحي وطني ولكي نفهم هذا التوالد العجيب والاستمرار المتواصل بعضها عن الصدور كان سببه العجز المادي قبل كل شيء، ونضرب لذلك مثلا: على الرغم من حيف المستعمر وبطشه يجب أن نضع في الاعتبار تلك النزعة بالمصباح (1905) و"الجزائر لعمر راسم (1908) و"ذو الفقار" التي احتجبت العامة للرأي الاسلامي العام في الجزائر في العشرينيات ثم بعد سنة (1931) بعد العدد الثالث مدة ثمانية أشهر، بسبب عجز المشتركين عن تأدية ما سنة تكون جمعية العلماء المسلمين الجزائريين فبينما كانت الحكومة للجريدة عليهم من الحق ويبدو أنه من الأسباب الرئيسية التي جعلت الاستعمارية تلح على ضرورة الغزو الفكري للمسلمين الجزائريين، وتسعى الجزائريين يعاملون صحافتهم بهذا البرود شيئان: الأمية المتفشية في جميع لتتويج هذه الخطة بالاحتفال المئوي للاحتلال الفرنسي، وبينما كان المثقفون الأوساط، ونفوذ رجال الطرق والجامدين المتزمتين الذين كانوا يحرمون الجزائريون ثقافة فرنسية ممن عرفوا بنزعتهم الغربية يمتدحون التشبه قراءة الجرائد ويخذلون الناس عن مساندتها وتأييدها - وهم يحاربون بذلك بالأوروبيين، ويعجبون بالحضارة الغربية اندمجا وتجنسا، كان المصلحون الحركة الإصلاحية - إذ كانوا يعتبرون "علم الجرنال على حد تعبير الشيخ ومن يعاضدهم في أفكارهم من الوطنيين المخلصين - كالمنتمين لحزب الشعب الطيب العقبي - علما محرما لا يقل جرم صاحبه عن جرم لاعب القمار. فإذا كان مجندين جسدا وروحا لمقاومة هذه الانحرافات المتخلفة، وكان طبيعيا أن العقبي يعني بقولته تلك الطرقيين، فإن الطرابلسي، كان يعني بها الجامدين تكون الصحافة من أجل كل ذلك هي الوسيلة المفضلة التي يتصلون بها حين قال: "ولقد بلغ بهؤلاء الخاملين الجامدين الشره والجشع، حتى صاروا بالجماهير العريضة. يحرمون الجرائد والمجلات ويحظرون على الناس قراءتها، وكل من دفع
في
والحق أن الصحافة الوطنية الجزائرية قد أدت رسالتها كاملة غير معلوم اشتراكه في الجرائد والمجلات، فهو عاص لا تقبل معذرته إلا إذا تبرع منقوصة، واحتضنت راية الكفاح في كل مجالاته، ويكفيها فخرا أن تكون لها لهم بمثله أو بينه في ثلث وصيتة 2. غير أنه يبدو من بعض الإحصائيات أن اليد الطولى في تحرير الوطن الجزائري بعد أن كان التحرير فكرة متحمسة موقف الشعب الجزائري من صحافته، قد أخذ يتحسن شيئا فشيئا ولاسيما رؤوس الوطنيين، وأمنية عزيزة في أعين البائسين. حوالي سنة 1930 بعد انتشار التعليم العربي الحر، وبداية انتظام الحركة الإصلاحية، وتقطن المسلمين الجزائريين لما يريده منهم الاستعمار الفرنسي من غزو فكري واستعداد ضخم لعملية مسخ شاملة بمناسبة العيد المئوي
1 أنظر
2 أنظر الفهارس
Claude Collot، La Revue algérienne n° 2، 2 o trimes. p 1969، p.374
للاحتلال الفرنسي.
1. أنظر العدد الثالث من ذو الفقار 2 الشهاب ع 86
19
18