الصحف العربية الجزائرية
الجزء ١ · صفحة ١٦الصحف الوطنية العربية التي تعرفهم بعض أحوال الناس، وشؤون الاجتماع، فنتمنى لها دوام القصد والرواج في تلك البلاد" 1.
-3
ولم يدم لها قصد أو رواج، فقد توقفت بعد سنة واحدة فقط من صدورها، أبرزت خلالها ستة وعشرين عددا على أن " علي مراد 4 وتبعه في ذلك سعد الله 2 وكريستيان سوريو وكل من اعتمد عليهم يذهبون إلى 3 أنها استمرت في الصدور حتى سنة (1913) وهو سهو منهم ولا شك". ودليلنا على أنها توقفت سنة (1904) - زيادة إلى عدم وجودها بعد هذه السنة - مقال عثرنا عليه في جريدة المصباح في العدد السابع عشر الصادر في (23 - 9 - 1904) يقول فيه كاتبه متحدثا عن جريدة المغرب هذه: " أنه لم يلتفت له البعض حتى انقطع دونه الأثر، وحذف الخبر، وهذا حال قطرنا الجزائري من جهة الجرائد.
ويقول الأستاذ ابن ابي شنب: " لم يلبث أصحاب جريدة المغرب طويلا فاضطروا لقطع صدورها لقلة رواجها والعدول القراء عنها - 4.
8 - الاخبار - الجزائر (1903 - 1924):
5
أصدرتها الولاية الفرنسية العامة في سنة (1939) محررة باللغة الفرنسية وحدها وبداية من سنة 1903 وتحت إشراف فيكتور باروكان (RUCAND-
(BAR
1. النهضة العربية بالجزائر .. مجلة كلية الاداب، جامعة الجزائر العدد (1) 1964.
ص
2 أنظر:
60
Ali Merad، La formation de la presse musulmane en Algérie 1919 - 1939 .. dans IBLA n°105، 1984، p.15
و ايزابيل ايبرهارت (EBERHARDT) وتطبيقا لسياسة التقرب من الرأي الاسلامي العام في الجزائر، رأى باروكان أن يضيف لها صفحات باللغة العربية، ومنذ ذلك الحين، أخذت تصدر في ست صفحات بالحجم الصغير اربع صفحات منها مكتوبة بالفرنسية، واثنتان بالعربية. وعلى الرغم من النزعة الاسلامية الصادقة التي عرفت بها "ايزابيل ابرهارت وعلى الرغم من مناوئتها وكرهها الشديد للاستعمار فإن "باروكان" كان ليسمح لها أن تظهر هذه النزعة في جريدة صدرت باشارة الوالي العام شارل جونار. ثم أن "باروكان كان يدعو إلى إعطاء الحقوق للجزائريين. على الامتياز الفرنسي ومن هنا نجد في الصفحات المكتوبة باللغة الفرنسية بعض الانتقاد لسياسة المعمرين الحاقدة في حين تخلو الصحفات المكتوبة العربية من المقالات السياسية خلوا تاما اللهم سوى مقالات قليلة حول السياسة العامة والاجتماع والاقتصاد، يأتي على رأسها تلك المقالات التي كان ينشرها في الصفحة الافتتاحية عمر بن قدور الجزائري المعروف بنزعته
مع
المحافظة
الاسلامية الإصلاحية. فالجريدة كسابقاتها من الجرائد الحكومية الأخرى كانت معنية بأغراضها السياسية لا بالأهالي الجزائريين فهم وشؤونهم عبارة عن آلة في المعركة الانتخابية الناشبة بين الأحزاب الفرنسية من آن لآخر يتركونها بانتهاء الخصام اثر الانتخابات وينسونها نسيانا 2
9 - المصباح - وهران (1904 - 1905) 3
استجابة لذلك التيار السياسي الذي عرفت به منظمة الشباب الجزائري مع بداية القرن العشرين، وهو الدعوة إلى مساواة الأهالي في الحقوق
ايزابيل ابيرهارت. من أصل سلافي أستوطنت بالجزائر، وأخلصت لها واعتنقت الدين الاسلامي ولدت سنة (1877) وماتت في عين الصفراء ودفنت بمقبرة المسلمين بها في سنة (1904) من مؤلفاتها:
30
3 انظر: الحركة الوطنية الجزائرية طـ بيروت 1969 ص 136.
1. انظر: 73. Souriau، La Presse maghrébine. Paris، 1969. p
4. أنظر: النهضة العربية. … ص 60.
5. توجد بالمكتبة الوطنية بالجزائر وكذلك بباريس.
Pages d'Islam، Paris 1999
وكتب أخرى عن الاسلام، لتفاصيل أكثر: أنظر مجلة الثقافة الجزائرية، السنة الثالثة ع 15 جوان - جويلية
(1973) ص 25 - 36.
2، سعد الدين بن أبي شنب النهضة العربية بالجزائر ص 60.
رقمها بالمكتبة الوطنية بباريس هو 14334 J 0.
31