الصحف العربية الجزائرية
الجزء ١ · صفحة ١٥وظلت بذلك، جريدة، ركيكة الأسلوب، ضعيفة الإخراج، هزيلة المادة، تملأ صفحاتها بعض الأخبار السياسية والترقيات الإدارية والتوليات ورسائل الشكر والتهنئة، وبعض المسابقات لحل فرائض في الميراث أو مسائل في النحو أو معميات من الألغاز. وتوقفت عن الصدور في 13 ديسمبر 1900 إثر وفاة مديرها (قوسلان)
6 - الجزائري - الجزائر (1900)
عندما أخذت الحركة الوطنية تتكون في مصر بقيادة مصطفى كمال، وأخذت بعض الجرائد المشرقية تتسرب إلى الجزائريين تعطشا منهم إلى هذا النفس الجديد، أرادت الولاية العامة أن تمتص هذا الشغف لدى الجزائريين فأنشأ مدير الشؤون الأهلية لوسياني (Luciani) جريدة باللغة العربية تحت عنوان الجزائري تمويها وتضليلا. ففشلت هذه المحاولة ولم يظهر من الجريدة غير أعداد قليلة، لم تترك في تاريخ الصحافة أي أثر يذكر، ولم نر لها في أرشيفات الجرائد وجودا.
7 - المغرب - الجزائر (1903 1904) 2
تعد جريدة " المغرب" التي كانت تصدر بالعاصمة يوميا الثلاثاء والجمعة من كل أسبوع من أوائل الصحف العربية التي فتحت أمام النخبة المثقفة باب المشاركة في تنوير الرأي الاسلامي الجزائري العام وقد صدر العدد الأول منها في العاشر من أبريل سنة 1903، وكان صاحبها امتيازها الفرنسي بيار فونطانا (P.Fontana) صاحب المطبعة الشهيرة التي أخرجت العديد من الكتب العربية في تلك الأثناء.
1. عمل ادوارد قوسلان قنصلا للدولة الفرنسية في الهند، ثم في الصين ثم في المغرب، ونال من فرنسا عدة نياشين وكان له إلمام باللغة العربية
2 توجد بالمكتبة الوطنية بباريس تحت رقم 14333، JO
جاء في افتتاحية عددها الأول ما يلي لا يكفي مريد مداخلة الأمة الاسلامية والفوز بتحسن التفاتها، أن يتكلم بلغتها فقط، بل يجب عليه، زيادة على اتقان لغتها، مشاركة أفرادها في الوجدان وفي كثير من العقليات والمعتقدات … فالغاية المقصودة " للمغرب" هي السعي في التأليف بين الأهالي من سكان هذا الوطن، وبين الأمة الفرانسوية، وذلك بإزالة كل خلاف، و بيان ضرورة المعاملة بالجميل بين الأمتين". والواقع أنها كانت حسب مقالات كتابها مهتمة بالجانب الديني و الاجتماعي بغية التأثير في المسلمين الجزائريين ليسيروا في طريق العلم والمعرفة، وهذه نزعة عرف بها الكتاب الجزائريون الإصلاحيون مثل عبد الحليم بن سماية وعبد القادر المجاوى والسعيد بن أحمد بن زكري ومحمد بن شنب، ومحمد بن المصطفى بن خوجة، كما كانت تنقل بعض المقالات عن جريدة المؤيد المصرية المعروفة بنزعتها الإصلاحية. وعلى الرغم من أنها كانت تتظاهر بنوع من الدفاع عن حقوق الجزائريين كان تنتقد وحشية العساكر الفرنسيين في معاملتهم للجزائريين 2، فإن لهجتها السياسية كانت ضعيفة، بل منحازة إلى جانب الحكومة الفرنسية وقد كشفت عن هدفها هذا صراحة حين أعلنت .... ولا ننشر فيها المقالات التي ترمي إلى سياسة مقاومة أو مضادة، لأن ذلك يحول بيننا وبين مرغوبنا المتقدم ذكره من إرادة خدمة الوطن ونفع الأمتين 3.
وهذا ما يرجح ما ذهب إليه الأستاذ ابن شنب "أن مصدرها حكومي، وإنما يد السلطات خافية، ولئلا يتفطن القراء إلى سلطة الولاية العامة على الجريدة سمحت الحكومة لمحرري المغرب بشيء من الحرية.
ولقد وضعت بين يدي الشيخ (عبده) إبان زيارته للجزائر، فعلق عليها قائلا: " وهي على قبح ورقها وسوء طبعها نافعة للجزائريين المحرومين من
1. المنار ع (14 - 5 - (1903) ص 146.
1. المغرب، ع 41 (10 - 4 - 1903)
2. انظر مثلاع 26 - 7 - 1903)
3. م. س
29
28
28