الصحف العربية الجزائرية
الجزء ١ · صفحة ٣٠لم يصدر منها سوى أعداد قليلة، تعد على الأصابع، هزيلة المادة، ركيكة اللغة وصفها الأمير خالد بقوله: " … جريدة الاستقبال الجزائري، تلك الجريدة السوداء التي ما نشأت إلا لزرع الشقاق وسب الرجال الأحرار الذين صدعوا بالحق، مثل القائد حمود والشيخ ابهلول والأمير خالد ".
25 - النصيح - الجزائر (1912) 2
بعد توقف الاستقبال الجزائري ساعدت السلطات الحكومية أحد أنصار "ابن التهامي" وهو الأستاذ "صوالح فأسس ورقة مزدوجة اللغة، أسبوعية بالعاصمة، لتكمل الرسالة التي بدأتها جريدة الاستقبال في الدعاية لمذهب دعاة التجنس ومضايقة الأمير خالد وأنصاره، ولكنها كانت ضعيفة المحتوى والإخراج وتوقفت عن الصدور في مارس 1925 بتهمة تحريض العسكريين على التمرد، وزج بصاحبها في السجن مدة شهر ثم أفرج عنه. كما عادت "الاقدام إلى الصدور فيما بين (1931 - 1934) ولكن بالفرنسية. والانتظام فقد صدر العدد الأول منها في جانفي 1921 ولم يصدر العدد الرابع إلا في سبتمبر وتوقفت قبل نهاية العام.
26 - لسان الدين - الجزائر (1923)
جريدة دينية سياسية، إخبارية أسبوعية، أسست لإعلاء كلمة الدين هكذا جاء في التعريف بها، وقد صدرت في أول جانفي 1923 بمدينة الجزائر لمديرها الحسن بن عبد العزيز ومحررها مصطفى حافظ 3 و وجاء في
1. أنظر الاقدام ع 7 أكتوبر (1920). الخلط 2. يجب عدم
بين هذه الجريدة وجريدة "النصيح" الصادرة في الجزائر سنة 1899.
افتتاحية
3 أول من أسس بالعاصمة مدرسة عصرية من الشباب العامل المخلص، مات في الثامنة والثلاثين من عمره وذلك سنة 1932.
عددها الأول ما يلي: "أسست تحت رعاية جماعة من فضلاء الجزائر، وغرضها الأهم، خدمة الدين بأسلوب خصوصي وغايتها أن تمكن هذا الدين الحنيف
بصفته الخالصة من الشوائب فيما بين الأجانب، فضلا عن أبناء الملة. والحق أن جل مقالاتها جاءت مكرسة لوصف الحالة الدينية في المجتمع الجزائري والتنديد بالفوضى الأخلاقية التي أصبحت سائدة بعد الحرب العالمية الأولى، ودعوة الناس إلى التمسك بالقيم الإسلامية وفهمها فهما حيحا.
هذا من جانب ومن جانب آخر، فإنها كانت تمجد الطريقة العليوية، وتبين المشاريع الخيرية التي تقوم بها مؤكدة باتجاهها هذا، بأن الذي أنشأها إنما أحمد بن عليوة، الذي كان يطمح إلى ضم الطرق في الجزائر في طريقة واحدة يتولى هو مشيختها 1. غير أن "لسان الدين" لم تستمر في الظهور، فسرعان ما توقفت، ونحسب الله الم يصدر منها سوى إثنى عشر عدداً،2، ومن هنا يكون توقفها في نفس السنة التي ظهرت فيها، والجدير بالذكر أن "لسان الدين" عادت إلى الظهور في سنة (1937) بالعاصمة، ثم تحولت بعدها إلى مستغانم، وكان يرأس تحريرها الحاج عدة بن، تونس، وقد أصدرتها الزاوية العليوية لتتكلم بلسانها بجانب البلاغ واستمرت في الصدور حتى سنة (1939)، وتوقفت نهائيا بعد نشوب الحرب العالمية الثانية.
27 - التقدم - الجزائر (1923 - 1931) 3
إن توقفت جريدة الاقدام للأمير خالد عن الصدور، حتى سارع خصومه السياسيون مثل ابن التهامي 4 وحزبه إلى إصدار جريدة شهرية مزدوجة اللغة باسم "التقدم" مستغلين هذا الفراغ السياسي، هادفين إلى التأثير على الرأي الجزائري العام الذي لا يحسن الفرنسية لكسب صوته في الانتخابات.
1. أنظر البلاغ الجزائري ع 351 (1930)
2. ذلك كل ما يوجد منها من أعداد بباريس وتونس.
3 اغفل ذكرها كل من كتاب الجزائر للمدني، وتاريخ الصحافة العربية لمروة، وهي موجودة بالمكتبة الوطنية بباريس تحت رقم J 093492، ويوجد أعداد منها أيضا بمكتبة تونس، وميكرو فيلم بالمكتبة الوطنية بالجزائر.
4. من مواليد مستغانم كان يعمل طبيبا ومن أبرز العناصر السياسية في الجزائر، عرف بدعوته إلى التجنس بالجنسية الفرنسية.
57
56