الصحف العربية الجزائرية من 1847 إلى 1954 محمد بن صالح ناصر

الصحف العربية الجزائرية

الجزء ١ · صفحة ٤

مقدمة الطبعة الأولى:

أولا: أنني لم أتناول بالدراسة تلك الصحف الصادرة باللغة الفرنسية، آملا أن يكون هذا عملا مستقلا في المستقبل إن شاء الله، ثم لأن هناك من الباحثين من يقوم بالاهتمام بها والكتابة عنها!. ثانيا: رأيت أن أعنى عند الكتابة عن أية جريدة بأمور ثلاثة وهي:

مادة البحث عن "المقالة الصحفية الجزائرية 1 كان عندما كنت بصدد جمع. من المتاعب الكبرى التي واجهتني آنئذ تلك المعلومات المتضاربة والتواريخ 1 - بداية صدور الصحيفة، وانتظام سيرها أو عدمه، وتاريخ توقفها أو المتغايرة عن الصحافة العربية الجزائرية وهالني أن تقع في تلك الأخطاء أقلام جزائرية واكبت الحركة الإصلاحية،2، وأرخت لها منذ وقت مبكر، بل انه مصادرتها. وقعت في تلك الأخطاء أيضا بعض الدراسات الجامعية المتخصصة 3، لا 2 - مكان الصدور والطبع. لشيء سوى اعتمادها على المراجع الفرعية دون الرجوع أو التأكد من 3 - اتجاهها الاجتماعي والسياسي. المصادر، وأعني بالمصادر الجرائد نفسها. 4 - أبرز الموضوعات التي كانت تعالجها. وإذا كان الرجوع إلى الجريدة أو المجلة شيء عسير المنال – لفقدان تلك ثالثا: قد يلاحظ إني قد تناولت بعض الصحف بإيجاز شديد في حين الدوريات ولتوزعها بين المكتبات الخاصة والعامة، شرقا وغربا فإن ذلك لا تناولت بعضها الآخر بتوسع، أما الإيجاز فيعود أساسا لعدم تمكني من يكون مبرراً كافياً عندما يصبح الأمر متعلقاً بدراسة أكاديمية، قد تتخذ عند الاطلاع على أعداد الجريدة المتناولة بالدراسة كلها، فإنه قلما يعثر الباحث عن الباحثين مرجعاً موثوقاً به لهذه الأسباب وطدت العزم على أن أبذل جهدي كل أعداد الجرائد جميعها، بينما يتيح الاطلاع على الأعداد للباحث التوسع في وهو جهد محدود ابداً - للمساهمة في تصحيح ذلك السهو والخطأ، وان الدراسة والاستنباط وابداء الرأي.

أحاول قدر الطاقة الوقوف على المعلومات الصحيحة لتلك الدوريات وكنت

كما أنني لم أتوقف طويلا عند الدوريات التي سبق أن حظيت باهتمام الباحثين والكتاب، وأضرب لذلك مثلا جرائد الشيخ عبد الحميد بن باديس قد اغتنمت فرصة إطلاعي على تلك الجرائد أثناء وجودي بالمكتبة الوطنية وصحف جمعية العلماء. بباريس في صيف 1969 وصيف 1973 وصيف 1977، وحرصت على أن تكون هي معتمدي الأول في نقل المعلومات. رابعا: كنت أشير في الهوامش إلى الخطأ أو السهو الذي يتعلق بهذه الجريدة أو تلك مشيرا إلى مصدر الخطأ حرصا على أن يتفاداه الباحثون على أنه لابد من الإشارة هنا بأنني لم استطع الحصول على بعض الجرائد التي صدرت قبل الحرب العالمية الأولى رغم بحثي الطويل عنها في مظانها هذا ولا أدعي من نشر هذا البحث المتواضع الدقة أو الشمول، فإن ذلك العمري شيء عزيز المنال بالنسبة لكل باحث، وهو منال يتطلب عدة كافية داخل الوطن وخارجه، مما اضطررت معه إلى الاعتماد على المراجع التي أرخت و وقتا متسعا وتفرغاً كاملا أشياء لا تتوفر لدي الآن على الأقل. لذا فإني لها، وهي على كل حال جد قليلة، أما الخطة التي انتهجتها في هذا البحث فهي أكتفي الآن بهذه الحلقة التي خصصتها للجرائد العربية الصادرة بالجزائر ما بين سنتي (1847 - 1939)، راجيا أن تكون هذه حلقة أولى تليها حلقات أخرى أطروحة لنيل الدكتوراه الدور الثالث من جامعة الجزائر في جوان،1972، وقد طبعتها الشركة الوطنية إن شاء الله. كما أرجو أن يساعد هذا البحث الدارسين لتفصيل أكثر وتناول

تستند إلى أمور:

للنشر والتوزيع مؤخرا. وهي تقع في مجلدين.

2 أشير بصفة خاصة إلى كتاب الجزائر وحياة كفاح للأستاذ أحمد توفيق المدني.

وهي

أشمل.

3 انظر

Christiane Souriau، La Presse maghrebine، Paris، 1969

وكتاب د. عواطف عبد الرحمن الصحافة العربية في الجزائر (1954 - 1962) القاهرة، 1978

1 يبذل الأستاذ الزبير سيف الاسلام، جهدا مشكورا في هذا المجال. انظر كتابه تاريخ الصحافة في الجزائر (1971).

7

6