الصحف العربية الجزائرية
الجزء ١ · صفحة ٧٠ولذلك حارب كل الاتجاهات المنحرفة، فقاوم الشيوعية، ونشر في هذا الصدقة
ان المرصاد ظهر في القرن الثاني من احتلال الدولة الجمهورية للقطر
الجزائري، وفي السنة الأولى منه، لذا فهو يأمل بأن يفي ما وعد به الحكام مقالات كثيرة للأمير شكيب أرسلان" عن "الاسلام والبلشفة، وهو ما أثار wala
صحف هذا المذهب في الجزائر وباريس وقد حملت عليه حملة شعواء. منها أن "المرصاد" من الصحف التي تتاجر بالوطنية والدين والمرصاد ام يحارب الشيوعية إلا لكونها تصادم الإسلام في جميع أصوله الاعتقاديا
والعملية وهيهات أن يعتنق مذهب البلشفة مسلم متبصر بمبادئ دينه .. 2. وضمن هذه الخطة الإصلاحية نجد المرصاد شديد العناية بالدعوة إلى المحافظة على القيم الروحية للفرد الجزائري، والدفاع عن أصالته الشخصية فدعا إلى بث التعليم العربي الاسلامي، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومقاومة الانحراف القومي حتى في أبسط مظاهر السلوك، ومن ذلك المقال الذي عنوانه: "لبس البيري تدرج إلى لبس البرنيطة ومنه نقتبس هذه الفقرات .... لم يسؤنا من أمرهم ما ساءنا من نبذهم لآخر شعار قومي لهم في اللباس وهو لباس الرأس بنوعيه من عمامة وطربوش واستبدالهم به خرقا سوداء يدعى وأحدها "البيري نراها على رؤوسهم كغربان تنعب عليهم بالويل والخذلان، ساءنا منهم ذلك أكثر من كل شيء، لأننا نخشى أن يتدرجوا به أو يدرجهم الغير إلى لبس "البرنيطة التي يصبحون بها كأجانب عن دينهم وجلدتهم لا بالمسلمين يلتحقون ولا من الأجانب يحسبون ..
فلننع على إخواننا (البيريين هذه البئر التي وقعوا فيها على رؤوسهم
هاويين … 4
أما خطتها السياسية فقد كانت تهدف إلى أن ينال الجزائريون حقوقهم المشروعة في جميع مجالات الحياة الحيوية، ثقافة، واقتصاد وسياسة متساوين مع الفرنسيين في ذلك، وإن تظاهرت بأنها تفضل أسلوب الحكمة والأناة كما جاء ذلك في افتتاحية عددها الأول "الحق ينتصر بالثبات والإخلاص، والغاية تدرك بالحكمة والأناة …
1. انظر ع 4 - 5 - 6 - 7 - 8 أيضا 11، ع 15.
2. أنظر ع 40
3. المرصاد ع 2
4 ع، 13 - 40 - 44.
5 -
الديمقراطيون.
و أن حالة الأهالي الجزائريين سوف تتحسن عما كانت عليه في السالف .. ولما كان صاحب هذه الجريدة ممن يجزمون بصحة وعود الرجال الفرنسيين الأحرار شمر على ساعد الجد وأبرز هذه الجريدة ليخدم بها أبناء الله ويحثهم على العمل النافع دينا ودنيا حتى تستعين الحكومة بنهضة
ولذا فهو يدعو الأمة إلى الاجتماع طبق ما يأمر به الإسلام والجمهورية مبادئها الحق. من الواضح إذا بأن الخطة السياسية للمرصاد خطة توفيقية ترمي إلى المساواة في الحقوق في ظل الحكم الفرنسوي، وأن مسلكها في تحقيق هذا الهدف هو أن يسلك في جميع أعماله طريقا وسطا، فلا هو متهور بخفة ومايش، ولا هو مهاود بمداهنة ونفاق، بل منهجه الصراحة في حكمة ولين 2 ولتطبيق هذه الرؤية راح المرصاد يكتب عن المشاكل التي تهم الأهالي، فاظهر عناية ملحوظة بالجانب الاقتصادي بصفة خاصة، وإلى واقع الفلاحة و الفلاحين الأهالي بصفة اخص، فنجد في هذا الموضوع مقالات عديدة 3 والمرصاد تحلل الأسباب التي جعلت الفلاح الأهلي بائسا شقيا تتطاوح به الأزمات الاقتصادية متمثلة الكوارث الطبيعية حينا، وفي الضرائب التي في نزل عليه بما لا يطيق حينا آخر، مؤاخذا الحكومة على إهمالها المتعمد الفلاحين الأهالي في حين يجد الفلاح الأوروبي منها كل معونة ومؤازرة، عناية "المرصاد" أو كتابها بهذا الجانب نتيجة تصور واع لأثر الفلاحة على مستقبل الأمة. يقول مقال تحت عنوان "بيان وايضاح": "إننا نريد أن تدرك الأمة حقها الطبيعي الموهوب من نسيم الحياة الصافي، وأن تراعي الثروة الداخلية التي إذا أهملها شعب تساقط بناؤه واندثر، وما هي إلا ثروة الزراعة
1. مس.
2 مس.
3 أنظر الأعداد التالية: 2 - 4 - 5 - 10 - 25 - 44 - 63
135
134