الصحف العربية الجزائرية
الجزء ١ · صفحة ٨٠1. عن الافتتاحية العدد الأول (1 - 4 - 1933).
وهو يبين بأن الحزب الشيوعي بطبيعته وبمبادئه لم يكن صديقا للدين في يوم من الأيام، وإنما تحت هذا التظاهر بالود ما وراءه من أغراض سياسية
مبيتة.
فهل الذين حطموا مساجد ومدارس وديانة نحو الأربعين مليونا من
مسلمي روسيا، يمدون أيديهم الحمراء الدامية لنصرة الإسلام بالجزائر؟ لكأنها دسيسة مبيتة يريدون بها ايقاع الأمة في أحبولتهم، يريدون أن تفهم الحكومة بأن الشيوعيين يؤيدون هذه الحركة البريئة الهادئة فتنصب على هذه الحركة نقمة الحكومة .. وفي وسط ذلك الجو يعمل الشيوعيون لفائدة حزبهم. ونجد في العدد نفسه مقالا عن عدم جدوى الأعمال النيابية، وما يكتنف الانتخابات من فوضى وغش وتدليس ليست لفائدة الشعب الجزائري إطلاقا. ونجد قصيدة شعرية حارة مليئة بالمشاعر الوطنية تحت عنوان: "وقفة
على أطلال روما بإمضاء جزائري، نقتبس منها هذه الأبيات:
مستعمري أرض الجزائر نصحة
هذا مثال في بلاد قد محا
أعلمتم عقبى العتو فأينما سيروا على أثر الأقارب انهم روما أتت بالسيف نحو بلادنا
فالبربري كمثلكم انسان
آثارها لعقوقها الديان كان العتو سيتبع الخسران فتحوا وفي غزواتهم إحسان
ومحمد بيمينه القرآن
ونجد مقطوعة أخرى لمحمد العيد تحت عنوان: "قبلة العيد" لم نرها
منشورة بديوانه يقول فيها: أقبل العيد فاستبق قبلاته زينة العيد قبلة فإذا ما استبق قبلة مع الصبح حانت
هي نار الخليل بردا عليه ومعين من سلسل فاسق منها مدره الحب في الشكاة اذا آ ورسول الرضا من الروح للرو ويمين وثيقة العقد أعيت
سنة العيد قبلة في غداته زنت عيدا بغيرها لم يواته من ضباء الفلا ومن ضبياته وسلاما رقا على جنباته صاديا برح الصدى بلهاته د لسان المحب بسط شكاته ح وجود الهوى باسنى هباته
كل واش يبثها نفثاته
أجب طيب الوداع وآته وأخشى وفاته في فواته
تعقيب قوائم الانتخابات الأهلية (بدون امضاء) العدد الأول. أوشك العيد أن يفوتك لقياه أوشك العيد أن يفوت على الصب أما أهم محتويات العدد الثاني: فهي مقال افتتاحي عن بطل الحروب الطرابلسية الشيخ سليمان الماروني" بإمضاء أديب نرجح أنه لمفدي زكريا، وقد تناول في هذا المقال الطويل نبذة عن تاريخ هذا المجاهد الاسلامي والسياسي والعلمي، وساق نماذج من شعره، وقد نشرت الجريدة على خلاف عادتها صورة هذا البطل تنويها وتقديرا، ويحتوي هذا العدد أيضا على تفاصيل ما جرى في الحفل الذي - أقيم بنادي الترقي بمناسبة يوم شوقي وحافظ تأبينا لهما وذلك يوم 20 فيفري 1933 وقد أوضح الكاتب، كاتب المقال المعنى العميق لهذه التظاهرة الثقافية التي تتجاوز معنى الاحتفال بهذين الشاعرين إلى معاني تتصل بالدين الاسلامي - والقومية العربية وكان مدير الجريدة باسعيد عدون، وأحد محرريها مفدي زكريا من أعضاء لجنة الاحتفال 2 ونجد في هذا العدد أيضا قصيدة رومانسية للطاهر بوشوسي، تحت عنوان: "الشمس " ومقالا لباعزيز بن عمر، تحت عنوان "الخطر العظيم " بين اليه الدور الخطير الذي ينتظر أن يلعبه الأديب في توجيه الأمة والأخذ بيدها، أما العدد الثالث والأخير، فأهم محتوياته هي: مقال لمفدي زكريا تحت عنوان: "هل تريد السعادة، إذن فتعلم؟، هو بإمضاء بديع الزمان والمقال مكتوب بأسلوب أدبي ذي مقاطع حارة توجيهية بدأ كل مقطع منها بعبارة: أيها الشعب الكريم.
1. جاء في البرقية التي أرسلها المحتفلون إلى الشعب المصري ما يلي: إن الجزائر المسلمة عموما ونخبتها المفكرة خصوصا، تشارك بقلبها في الذكرى الحارة التي يقيمها اليوم الشعب المصري نحو الشاعرين العظيمين حافظ وشوقي، فالأدباء والشعراء الجزائريون المجتمعون بالعاصمة في نادي الترقي لإقامة حفلة خالدة لإحياء ذكرى - النجمين الآفلين يقاسمون الأمة المصرية في مصابها الأليم الذي هو في الحقيقة مصاب الأقطار العربية والأوطان الاسلامية التي تبكي اليوم بعين واحدة لسانيها المعبرين عن آلامها
وآمالها …
155
154