الشيخ القرادي
الجزء ١ · صفحة ٦وقد كان إلى جانب اضطلاعه بمهمة التعليم عضوا فعالا في الهيئات الدينية احمد" سنة 1948 بن
الله
والاجتماعية لبلدته العطف، فقد ترئس عشيرته "آت عبد وعمره 25 عاما، وشارك بحماس في نشاطات جمعية النهضة وفي حلقة العزابة التي انضم إليها سنة 1961 وأسندت إليه مهمة الوعظ والإرشاد فأفرد دروسًا خاصة للنساء لما له من أثر فعال في إعداد الأجيال الصاعدة وترتيبها على أسس إسلامية صحيحة وعلمية عصرية كما استطاع هو وإخوانه في الجمعية أن يبعثوا مركزاً للتكوين المهني للبنات لاستكمال تكونهن وإعدادهن.
ونظرا لما كان يتمتع به الشيخ القرادي رحمه الله من رزانة وحصافة وأري ونُضج رغم صغر سنه فقد أسندت إليه مهام رئاسة عشيرته في الخامسة والعشرين من عمره، فكان نعم الرائد، وساهم في إرساء دعائم الأخوة بين أبناء البلدة كافة (1).
ما برز الشيخ في الحركة الإصلاحية، فكان من رؤادها سندا للشيخ إبراهيم بيوض والشيخ إبراهيم أبو اليقظان، كما كانت للشيخ صلات بشخصيات بارزة منها: الشيخ البشير الإبراهيمي والمفكر مالك بن النبي، وقد لازم حلقاته الفكرية التي كان ينظمها في، داره وبخاصة بين سنة 1963 و 1966، وقد شارك الشيخ في جل ملتقيات الفكر الإسلامي التي كانت تنظمها وزارة الشؤون الدنية
ومما اشتهر به الشيخ معارفه العسيقة واطلاعه الواسع في مجال التاريخ والأعراف والبناء المعماري بوادي مزاب مما جعله قبلة للباحثين مسلمين وغربيين وهذا الاهتمام دفعه إلى التفكير في إنشاء جمعية التراث، فكان بحق من أبرز المؤسسين والمشجعين لأعمالها ونشاطاتها.
- ينظر: السابق، ص 14
توفي رحمه الله بالمدينة المنورة يوم الثلاثاء 01 ذو الحجة 1409 هـ/
04 جويلية 1989 م، وهو يتأهب لأداء فريضة الحج للمرة التاسعة، وذلك بمسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ودفن بالبقيع.
الشيخ الفرادي في عرس ابنه "عبد الله" بالعطف، نوفمبر 1985 م.
الشيخ القرادي على يمين الصورة بالحجاز يسجل مذكراته وقد كانت آخر صورة التقطت له قبل وفاته هناك رحمه الله.