الوجه الحي لمقابر مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٣أهل البلد لا يسمونها مساجد أو مصليات وإنّما يطلقون على الصنف الأول تسمية إكُومَارُ (أروقة)، وعلى الصنف الثاني تسمية لمَجَّلْ (حوض). أروقة الشيخ بامحمد وأروقة الشيخ باسه وصحن الشيخ حمو أو يوسف كانت تستعمل صباحًا ومساء في جمعات المقابر. أما صحنا الشيخ بالحاج فيقتصر استعمالهما أو أحدهما صباحًا، وفي المساء يواصل التجمع في أرض أمَرْصيد، أين بنيت المدرسة الجابرية الجديدة التي يوصل إليها من القصر عبر المدخل الثانوي المسمّى "خراجة بادَحْمَان".
نتناول الحديث الآن بشيء من التفصيل، عن هذه الفضاءات. أ- أروقة الشيخ بامحمد:
4.
511
تقع هذه الأروقة أسفل جبل بوعميد، قبلة مقبرة الشيخ بامحمد. سبقها وجود غرفة صغيرة تعرف باسم "غرفة بَازَشرِي طولها حوالي أربعة أمتار، وعرضها حوالي ثلاثة أمتار مدخلها متجه نحو الجهة الجوفية، مسدود حاليا، ولكن أثر موقعه باق يمكن ملاحظته. سقف هذه الغرفة منخفض بالنسبة لبقية سقف الأروقة.
تتألف الأروقة من جزء مسقف ومن صحن مكشوف. مساحة الجزء المسقف حوالي 550 مترا مربعا ومساحة الصحن حوالي مائتي متر مربع يبدو أن الأروقة أقيمت على مرحلتين المرحلة الأولى تشمل الجناح الشرقي والشمالي للأروقة وأسكوبا يصل هذا الجناح بغرفة بَازَشْرِي، وقد مُدّت غربا إلى حدّها الحالي. في المرحلة الثانية تم توسيع الأروقة والغرفة جنوبا على حساب التل الصخري، فانضافت للبناية أربعة أساكيب جديدة وأصبحت الغرفة قاعة كبيرة ذات مدخلين يؤدّي أحدهما إلى بقية الأروقة والثاني إلى الصحن.
تشتمل القاعة على فضاء واسع في زاويتها الشرقية، يجلس فيه صدارة مجلس البقرة. أمّا صدارة مجلس مريم فمحلّها في الجهة الشرقية من الأروقة الأولى.
يتوسط جدار القبلة للقاعة محراب وجدار القبلة لبقية الأروقة محراب آخر. نجد على جدران البناية عددا كبيرًا من المشكوات ترتفع عن سطح الأرض مقدار ذراع، تستغل لوضع الأمتعة والأحذية. يتم الدخول إلى الصحن بواسطة سلّم صاعد في الجهة الغربية، وآخر في الجهة الشمالية. يتوسط الصحن عمود ذو شكل هرمي، ارتفاعه حوالي متر ونصف، غُرس في جزئه الأعلى وتد.
القل
21
20