الوجه الحي لمقابر مزاب: مقابر بني يزقن نموذجًا يوسف بن بكير الحاج سعيد

الوجه الحي لمقابر مزاب

الجزء ١ · صفحة ١٨

غرست

في الجدران المحيطة بالجانب القديم أدرجت ثلاث وثلاثون مشكاة، وأقيم عمود هرمي في أعلى نقطة من أرضية الصحن غرس أعلاه أوتاد خشبية. صدارة مجلس البقرة كانت تنعقد في الزاوية الشرقية، أما صدارة مجلس مريم فمحلّها في الزاوية الشمالية من الصحن.

- الصحن الثاني مساحته حوالي ستمائة متر مربع، يقع على بعد أمتار قبلة الأوّل وأسفل منه. يحدّه شرقًا سور البلد، ويُترل إليه مباشرة من الخراجة بواسطة سلّم من خمس عشرة درجة. أرضيته مستوية، يحيط به جدار علوه حوالي سبعين سنتيمترا، مزوّد بمائة مشكاة، وفتح في جداره القبلي محراب.

السلم النازل إلى الصحن

ر البلد

الشكل رقم 4 / الصحن السفلي في مقبرة الشيخ بالحاج هذا الشكل مأخوذ من كتاب "العمارة الإسلامية - مساجد مزاب

ومصلياته الجنائزية ص 178، للدكتور بالحاج معروف.

كان هذا الصحن يستعمل عوض الآخر في موسم المقابر عند اشتداد الرياح، وهو حاليا مهمل تماما. يذكر أنه بنيت بين الصحنين مراحيض تقليدية، تم هدمها مؤخراً.

يلجمع

2 موسم المقابر (لَمْكَابَرْ بالمزابية) ان کا کيا تاب احكام

أ- توقيت موسم المقابر قديما اختير له فترة شهري ديسمبر وجانفي لاشتداد حاجة الفقير فيها إلى الطعام لشدة البرد فيزوّد بمؤونة غذائية لبعض أيام الأسبوع، يستعين بها على فاقته وطعام الوقف مصنوع بكيفية يمكن حفظه لأيام، حيث يحضر على بخار الماء مرّة واحدة ويحتاج إلى إعادة التفوير في المنزل ليصبح تام التحضير. أما اختيار يوم الجمعة فلكونه يوماً مباركا، أخفى الله فيه ساعة يستجاب فيها دعاء المؤمن، لعله يصادفها. من جهة أخرى، فإنّ يوم الجمعة كان في الفترة الاستعمارية يوم عطلة أسبوعية مشتركا بين عطلة المحاضر والمدارس الحرّة: الخميس والجمعة، وبين عطلة المدرسة الرسمية: الجمعة والأحد. لكن بعد الاستقلال وفي عهد حكم الحزب الواحد، قرّرت مديرية التربية تحويل العطلة الأسبوعية إلى مساء السبت ويوم الأحد، على غرار باقي مناطق الوطن فحرم التلاميذ من المشاركة في موسم المقابر إلى أن نقلت العطلة إلى مساء الخميس ويوم الجمعة، عام 1976.

والآن تحولت إلى الجمعة والسبت بداية من 14 أوت 2009.

عندما ارتفع عدد الطلبة المشاركين في موسم المقابر، وظلت عشايا أيام الشتاء القصيرة لا تكفي لاستيعاب حركة توزيع الأوقاف والمعاريف رأت حلقة العزابة تنظيم الموسم خلال الثلاثي الأوّل من السنة الشمسية، وإذا

صادف شهر رمضان يوقف الموسم ثم يستأنف بعد عيد الفطر.

الاستفتاح للموسم كان بتجمّع في عشية يوم جمعة، في مجرى وادي نتيسا، عند السدّ الأصغر، بالمكان المعروف بـ "أُقْدَاش"، وهو بمثابة إعلان عام عن بداية الموسم، يتم فيه قراءة القرآن وتوزيع الصدقات. وفي الجمعة

21

30