الوجه الحي لمقابر مزاب: مقابر بني يزقن نموذجًا يوسف بن بكير الحاج سعيد

الوجه الحي لمقابر مزاب

الجزء ١ · صفحة ١٩

الموالية يبدأ الموسم، وتتابع المقابر على الترتيب الآتي ال سعود الجمعتان الأوليان بمقبرة الشيخ با محمد، وكانتا خاصتين بالمعاريف

(جمع "معروف" وهي الصدقات التطوعية)،

- الجمعة الثالثة بمقبرة الشيخ باسه،

- الجمعة الرابعة بمقبرة الشيخ حمو أو يوسف، وكانت خاصة بالمعاريف، - الجمعتان الخامسة والسادسة بمقبرة الشيخ بامحمد، لتنفيذ الأوقاف، - الجمعة السابعة بمقبرة الشيخ حمو أو يوسف، لتنفيذ الأوقاف، - الجمعة الثامنة والأخيرة بمقبرة الشيخ بالحاج، وتسمى لختمت: الختمة. ما كان افتتاح المجالس قديما يتم بعد أداء صلاة الفجر مباشرة، ويشهده طائفة ممن يتعيّن دفنهم في تلك المقبرة، ويتواصل تلاحق الطلبة إلى أن يكون آخر من يصل هو رئيس الحلقة بعد طلوع الشمس، ولا يسمح لأحد أن يلتحق بأي مجلس بعد مجيئه. وتتواصل التلاوة إلى منتصف النهار. وعندما يحين الانصراف يقوم رئيس الحلقة أولا، ثم يليه بقية العزابة مثنى وفرادى خلال نصف ساعة تقريبا، حتّى إذا بقي آخرهم، يتولّى إيقاف التلاوة بالدعاء، وينصرف الجميع.

أما الآن فإن رئيس الحلقة يحضر على الساعة الثامنة، وينصرف هو

على الحادية عشرة وربع وباقي الطلبة على الحادية عشرة والنصف. يعود الطلبة مساء قبل أذان العصر لمواصلة التلاوة. كان يؤذن للعصر في المقبرة. بعد أداء المكلّفين صلاة العصر، تواصل العامة التوافد، متخذين مقاعد لهم منعزلين عن الطلبة، للمشاركة في الختمة.

كانت العامة تجلس على سطح الأروقة وعلى الجدران المحيطة بالصحون. وتتوزع عشية الشيخ بالحاج في أرض أمرصيد بين الخراجة والمجالس والله وله

نا تتواصل المراسيم لتنتهي قبيل أذان المغرب أو بعيده على حسب طول العشية، وقصرها وعلى حسب عدد الحاضرين، وعلى حسب إحكام تنظيم الأشغال.

يسمح

كانت عشية الشيخ بالحاج تمتاز باتخاذ البلد إياها عيدا، تتزين فيه عرائس تلك السنة، ويحضرها من الحجبة عرسان ذلك اليوم بلباسهم التقليدي. وقديما، كان للطالب أن ينضم إلى مجالس هذه العشية حتى ولو لم يحضر صباحا في مقبرة الشيخ بالحاج، بينما لا يأخذ من أوقاف المساء في غيرها من المقابر من لم يشارك في مجالس الصباح. الملاحظ في إحصاء الحاضرين من العامة في السنوات الثلاث الأخيرة أن عددهم أمسية الشيخ

بالحاج ضعف معدل عددهم في الجمعات السابقة. ب تحويل مراسيم المقابر من مكانها: ارتفاع عدد الطلبة المشاركين وضيق فضاءات التجمع، جعل حلقة العزابة تحوّل الموسم:

أولا - إلى المدرسة الجابرية بأمرصيد في الجمعة الثالثة منه يوم 26 فيفري 1982. اتخذت المصلّى لمجلس البقرة والقاعات: 26 27 28 لمجلس مريم قبل الفصل بينها وعددا من القاعات الدراسية لبقية المجالس. في المساء كان الجميع طلبة وعامة يجلسون في فناء المدرسة. ثانيا - إلى المسجد الكبير بطَالَمْتُ في سنة 1997. تُعقد المجالس صباحا في قاعة الصلاة. أمّا أنشطة المساء، فقد نظمت في نفس المكان وبعد تدشين المسجد، حولت إلى السطح، ثم جمع الطلبة في مصلّى النساء بالطابق العلوي وبقيت العامة في السطح، وأخيرا أعيد الجميع إلى قاعة

الصلاة العامة.

33

32