الوجه الحي لمقابر مزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٣في القديم، كانت نسبة الكبار في المقابر مرتفعة، ثم بدأت تنخفض مع تزايد عدد الأطفال. ورغم مضاعفة عدد المجالس الصباحية، فإن القائمين على تسييرها، من غير مجلسي البقرة ومريم الأصليين يجدون صعوبة كبيرة لحمل الطلبة المراهقين على التلاوة والانضباط لسوء توزيع الكبار على هذه المجالس. كان ينعقد في المساء قبل صلاة العصر مجلسان لمواصلة التلاوة من حيث توقف مجلس البقرة ومجلس مريم في منتصف النهار وبعد إحداث مجلس. الأعراف، صار ينعقد مجلس واحد بداية مما انتهى إليه هذا المجلس الجديد. أما
الآن فإن مجلس المساء قبل العصر ينطلق من سورة الملك.
بعد صلاة العصر، يشارك الجميع طلبة، وعوام في الختمة، حيث يعلن كبير الفقهاء مناديًا: "وَالْ تُحَرَّشَتْ، أَلاَنْ خَثْمَن" أي "لا تتحركوا، إنهم يختمون"، وتقرأ السور الأواخر من القرآن، انطلاقا من سورة العصر، ثم يدور الدعاء بين العزابة الثلاثة الكبراء.
د طبيعة الأوقاف والتبرعات في موسم المقابر
أكثر أنواعها طعام كسكس محضر مع ما يقتضيه من لحم وسمن، وبعض البقول كالجزر والبطاطا، وقد يضاف إليه بيض مسلوق. هذا النوع يؤتى به صباحا مع غيره، ويقتصر عليه في المساء بقية الأنواع الصباحية هي: طعام "الرفيس" المحضّر مع التمر والمدهون بالسمن.
- الخبز بنوعيه التقليدي والحديث.
التمر بمختلف أنواعه، يجمع دون تمييز، إلا دقلة نور سابقا،
- فول مسلوق بكميات محدودة)
- السكر المعلب (بكميات محدودة)،
- نقود.
هذه الصدقات إما أن تكون تطوعية فتسمّى معروفا، وإما أن تكون
أوقافا معلّقة في الدور، وتسمّى بالمزابية تنُوبَاوِين، والمفرد تنوبا. للموصي بها أجر الحثّ على العمل الخيري، وللمنفق ثواب ما صرفه في تنفيذ هذا الوقف، ولربات البيوت فضل ما يصرفنه من جهد في إعداده، ولأبنائهم شرف نقله إلى المقابر حيث يتم الاستفادة منه، بالإضافة إلى أجر تلاوة القرآن الكريم. الوقف من نوع طعام الكسكس يقدّر بعدد أمداد القمح اللازم لصنعه، وأقله ثلاثة أمداد وثلاث لحمات من لحم وربع نقاصة سمنا. وإذا بلغت اثني عشر مدا من القمح، سميت تجلي بالمزابية، وحثية بالعربية، واستلزمت طابقا من اللحم أي اثنتي عشرة لحمة، ونقاصة سمنا. - المد والحثية مكيالان خشبيان للحبوب. سعة المد حوالي 0،85 لترا، والحثية حوالي عشرة لترات مد بني يزفن يساوي مد الحجاز.
الضأن
نموذج من المد مغلف بالجلد نموذج من الحثية مغلف بالجلد
41
40