الوجه الحي لمقابر مزاب: مقابر بني يزقن نموذجًا يوسف بن بكير الحاج سعيد

الوجه الحي لمقابر مزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٤

- النقاصة مكيال فخاري للسوائل، ذو مقبض واحد، يسمى بالمزابية تَجَدِّوْت. سعتها حوالي 0،90 لترا، وعلامة الكيل بها ثقب. ومثلها نصف

النقاصة

النقاصة.

وربع

نموذج من النقاصة نموذج من نصف النقاصة نموذج من ربع النقاصة

مراقبة المكاييل التقليدية للحبوب والسوائل من مهام حلقة العزابة، وما وجدوه صالحا طبعوه وأجازوه. في ربيع الأوّل 1322 هـ/ جوان 1904 م، منع الوالي العام للجزائر استعمال هذه المكاييل التقليدية في التجارة والأسواق.

- اللحمة جزء من ثمانية وأربعين جزءا من الشاة بعد نزع الشواكل (الشفافن بالمزابية)، ووزن اللحمة الواحدة حوالي 350 غراما. للجزارين دراية بتقسيم الشاة على الطريقة التقليدية تقسم الشاة، نصفين، اليمين واليسار

وكل نصف إلى ستة مفاصل:

- تغسدسن (الأضلع) ويشمل أربع لحمات،

- أَمْشَض (الظهر) ويشمل أربع لحمات،

- تحْمسن نَتَجَجَّلْط (لحمات الكلى) ويشمل أربع لحمات، - أَمَصْرُورَة (الكتف) ويشمل ست لحمات.

- تقؤُولين (الحوض) ويشمل لحمتين. أَنكُوض (الفخذ) ويشمل أربع لحمات.

والمجموع 24 لحمة في كل نصف شاة.

كان يشترط في السمن أن يكون ضأنيا (غنميا لجودته ورفعته لكن

مع تغير الظروف المعيشية سمح مجلس العزابة باستعمال السمن البقري. وقف الخبز كان يقدّر بعدد مدود القمح اللازم لصنعه على الطريقة التقليدية. ومنذ حوالي ثلاثين سنة، قرّرت الحلقة قبول تعويض المد الواحد بثلاث خبزات من خبز المخابز العصرية.

تنص عقود بيع الديار المعلقة بها تنوباوين على مقدارها، ومقبرتها محل تنفيذها، ووقتها صباحًا أو مساء، على النحو الآتي: "فاشترى الأوّل من الثاني داره … بنوبة فيها حثية برا وطابق لحما ونقاصة سمنًا في مقبرة كذا عشاء أو صباحًا". تكاد لا تخلو دار من الديار داخل القصر من تنوبا، وقد يُطرح على بعضها مالا تطيق. إلا أنك نادرا ما تجد دارًا في الأحياء الجديدة خارج القصر علق عليها وقف، مما يسبب خللا اجتماعيا وعدم توازن بين الأخذ والعطاء عموماً.

يقوم العزابة بتقييد ما يرد للمقبرة من الأوقاف صباحا، لكنهم لا يسجلون أوقاف المساء. تقييد الصباح أحدثه الشيخ الحاج صالح لعلي، على أمل تعميمه على المساء، إلا أن أجله لم يمهله، إذ توفي عام 1928 لكن عملية الصباح المعمول بها إلى

اليوم تبقى دون جدوى ما لم تُتوّج بمتابعة المتخلفين ومحاسبتهم.

أما الصدقات التطوعية التي يتفضّل بها أصحاب المقبرة في تلك الجمعة فإن أجودها كسكس يُحضر على بخار الماء مرتين ويضاف إليه البطاطا والبيض المسلوق، علاوة على السمن واللحم ويُطلق عليه اسم لَمْحَوَّر. وإذا كانت القصعة من الحجم الكبير الذي يتطلب حمله شخصين بواسطة عمود المنسج (ترْسَلْتْ نُوزَطًا) سميت تَكَحْكَحت.

43

42