أضواء على وادي ميزاب: ماضيه وحاضره مفدي زكرياء

أضواء على وادي ميزاب

الجزء ١ · صفحة ٣٥

أضواء على وادي ميزاب ماضيه وحاضره

الريب والشكوك لدى المصانع، إلى دسائس ومكائد في البنوك - وبيدهم مقاليد إداراتها، إلى وشايات لمصلحة الغرائم، وبوليس الرقابة المزدوجة. وما كانت كل هذه المؤامرات المنظمة لتنال من عزائم التجار الذين لا يعتبرون الثبات في مراكزهم مصلحة تجارية فقط، وإنما يرونه واجبا تدفعهم للقيام به إرادتهم الصادقة في التحرّر والانطلاق من أغلال العبوديّة الاقتصادية، وبراثين التسخير والاستغلال، تُنشّطهم على هذه المصابرة عقيدة الشعب الجزائري الواعي في وجوب التكافل والتضامن والتفضيل.

وكان الاستعمار يستغل هذا الحقد الدفين؛ ليجعل من بني إسرائيل الشرارة الأولى لإضرام لهيب الفتنة العنصرية والمذهبية بين طبقات الشعب الجزائري العربي المسلم، وإشاعة القطيعة والجفاء بين أبنائه؛ حتى يتلهى الشعب المجاهد عن كفاحه داخلية، قد تجرّه للهزيمة لو لم يتفطّن لعواقبها، فيقضى عليها في مهدها / 88 /.

بفتنة

الخلقه مجله ت

1. في آخر الكتاب يعود المؤلّف مفدي زكرياء ليركز مرة أخرى على الحديث عن الاستعمار ومؤامرة الفتنة التي يريدها بين المزابيين والعرب بين المالكية والإباضية في

تلك

عموم وطن الجزائر، لما استطاع أن يثير فتنة مقاطعة التجار المزابيين في صائفة 1955 م. الفتنة التي بسببها حرّر حلقات هذا الكتاب، قصد بنّها من إذاعة تونس الملتقطة بالجزائر؛ أولا. ثم كانت عزيمته أن يخرجه كتابا مقروء، وحالت دون ذلك ظروف في حينها. وها هي مؤسسة مفدي زكرياء تعقد العزم على تحقيقه ونشره كتابا قيما في موضوعه وعرضه وأسلوبه. نرجو أن ينتفع به الجزائريون خصوصا، والمسلمون في مشارق الأرض ومغاربها

عموما.

232

الملاحق

الملاحق