المسجد العتيق لبلدة بني يزقن (مزاب) يوسف بن بكير الحاج سعيد

المسجد العتيق لبلدة بني يزقن

الجزء ١ · صفحة ١٤

الصلاة فيها. فهي تستغل لأغراض أخرى:

منها يتم الدخول إلى المئذنة.

قبلة المئذنة فضاء مغطّى، كانت تجتمع فيه الحلقة، ويُعرف باسم تامنايت. على أجزاء هامة من سقف بيت الصلاة عدا- سقف نواة المسجد- بنيت جوابي لخزن التمور التي تجمع من الأوقاف وأملاك المسجد، تصنّف فيها

حسب

سب وظائفها (مصارفها) لتوزع حسب نظام محكم على مستحقيها. تتألف هذه الجوابي من ثلاث مجموعات يتم الوصول إلى الثانية عبر الأولى وإلى الثالثة عبر الثانية.

هذه الجوابي وقع الاستغناء عنها عندما استولت الثورة الزراعية عام 1971 على أملاك المسجد والأوقاف التابعة له.

ولتصوّر حجم سنة، إليكم بعض الأرقام المعبرة: - أحصي المسجد بني يزفن عام 1872 ستة وخمسون بستانا في ورقلة،

كميات التمور التي كانت ترد إلى المسجد العتيق كلّ

بما 2597

-

نخلة.

بعد إلحاق مزاب عام 1882، أحصي للمسجد في واحة بني يزفن

ثمانمائة نخلة.

ما يرد إلى المسجد من التمور التي لا تصلح للخزن، والفائض مما تحتاجه الميضأة من الحطب والبلح الذي يجمع من نخيل المسجد عند عملية التعديل، في بداية الصيف، وكُتل ملح السباخ المستورد من ورقلة، يُباع بالدلالة العمومية في صحن المسجد بين أذان العصر والإقامة، ويتولى هذه الدلالة المؤذن.

-7 - محمد البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 2، 147.

20

وهناك عملية أخرى للدلالة كانت تتمّ في سطح الصحن قبل صلاة العشاء من بعض ليالي الخريف، تتمثل في قيام المؤذن ببيع محصول بعض النخيل خرصاً، ومنها النخيل الموجود داخل القصر.

بالسطح غرفة خاصة بخزن حصائر لبيت الصلاة. 5 - سقيفة الأنعاش: يوجد تحت الصحن الحالي مستودع للأنعاش والمغاسل من مختلف الأحجام، كانت تنقل إلى الدار التي توفي فيها أحد المواطنين، ليقوم بغسله وتجهيزه، في المحل المعروف بـ"تيزفري"، غسلة الأموات من العزابة إن كان ذكرًا بالغا أو مشرفا على البلوغ، و"تمسيردين" إذا كان أنثى أو صبيا لم يتجاوز السابعة من عمره.

أما الآن، فكل من توفي يُحمل إلى غرفة التجهيز الواقعة عند مدخل المسجد الكبير والمعروفة باسم "فَاطْمَاكَ أَنْ بَاحَيو". هناك يغسل ويكفن ويصلى عليه في المسجد، ثم يحمل إلى مقبرته.

رہے

227

21

عليا من لا معنا سلة

علاني

منى