إشكالية العمران والمشروع الإسلامي إبراهيم بن يوسف

إشكالية العمران والمشروع الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٣

إشكالية العمران والمشروع الإسلامي

مسار العمران البشري ومشروعية الحل الإسلامي

فقد تطلب التصنيع في الغرب اقتحام أسواق إنتاجيه للطاقة وللمواد إليها ينعكس سلبيا بنمو الأحياء المهمشة (البيوت القصديرية) الأولية واستهلاكية للفوائض الإنتاجية. والبطالة … الخ. وقد ساعد هذا الاقتحام العنيف أي (بالقوة) الطمع الاستعماري

وقد جاءت أهم التحولات حتى بعد الفترات الاستقلالية انعكاسا

ونتجت عنه هيكلة لدول العالم عمودية حيث تهيمن دول الضغوط التبعية الاقتصادية والفكرية لدول المركز الصدارة وهو ما يتداول بمصطلح) دول المركز) على الدول التابعة

(الإطارية).

فالصناعة الثقيلة على حساب الزراعة والتجهيزات، مشاريع

الخ

الهيكلة الإقليمية والريفية، الأزمة المالية الأزمة الغذائية .... كفيلة بتشخيص مدى تأثير التبعية على التحولات الداخلية وما ترتب عنها من تراكم للفوارق بين الأرياف والمدن وبين مناطق الإقليم ومن اكتظاظ للمدن … الخ.

ووفق هذه الهيكلة، كان الدور المخول للدول المستعمرة هو خدمة المصالح الاقتصادية للمركز. فاستوردت كل مشاريعها من المركز وجاءت تحولاتها تحت ضغط الطلب الخارجي وانعكاساته. فكانت وظيفة الشبكة الحضرية في الدول المستعمرة هي العبور فهي محطات تعبر عبرها المواد الأولية والطاقوية إلى مصانع المراكز، كما أن هيكلة صناعتها كانت على غرار ذلك تعتمد على الصناعة العمران في الدول المصنعة عن إشكالية العمران في الدول النامية.

المنجمية. وكانت السوق تتجاوب مع الطلب الخارجي وليس مع الوضع المحلي. كما مست تلك السياسة المجال الريفي والهيكلة العقارية كذلك … الخ. وانعكس ذلك سلبيا بتناقضات إقليمية بين الخط الساحلي والداخل وبين عالم الأرياف والحواضر وفي

الحواضر بين الأحياء الرفيعة والأحياء المهمشة (القصديرية). وتختلف الهجرة من الأرياف إلى المدن في الدول المستضعفة جوهريا عن ميزة الظاهرة في المركز. بقدر ما أن الهجرة من الريف إلى المدن ناتجة في المركز عن انتعاش سوق المدينة وقدرتها الاستقطابية فهي في الدول المستضعفة ناتجة عن إفقار الريف وهروب سكانه. والتباين بين وتيرة نمو سوق المدينة وبين وتيرة توافد السكان

فعلاوة على كل الظواهر العامة التي تشهدها مدن العالم، فإن

تراكم الفوارق والتناقضات الاقتصادية والاجتماعية، يميز إشكالية

43

42