حكم الدياثة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حكم الدياثة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١

حكم الدياثة

أجاب عنها إمام المفسرين الشيخ :

أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله تعالى

س : جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( ثلاثة حرّم الله عليهم الجنة وأوجب لهم النار : العاق لوالديه و الديوث و مدمن الخمر ) .

ما معنى الدياثة وما أنواعها ؟ وما أسبابها ؟ وكيف يمكن القضاء عليها ؟ وما حكم الديوث ؟

الجواب : الدياثة هي أن يقرّ الإنسان السوء في أهله ، أي أن لا يغار على أهله ، أن لا يغار على زوجته ، وأن لا يغار على ابنته ، و أن لا يغار على أمه ، وأن لا يغار بحيث يقرّ الفاحشة فيهم . فهذه الدياثة فمن كان يقرّ دخول الرجال الأجانب على زوجته أو على أي واحدة ممن يملك أمرها من النساء و لا تنبعث في نفسه غَيْرَة على ذلك بحيث تختلي المرأة بالرجل الأجنبي فهو ديّوث وهو من الذين حرّم الله عليهم الجنة . وأنواعها أنواع كثيرة ، قد يقر الإنسان ارتكاب الفاحشة على من في أهله من غير مبالاة بذلك . وقد يقر أسباب هذه الفاحشة كالدخول على النساء أو خروج النساء وهن متبرجات تبرج الجاهلية أو دخولهن أماكن الريبة ، كل ذلك من الدياثة .

وأما أسبابها فعدم الغيرة لأن عدم الغيرة إنما هو مسخ فالإنسان الذي لا يغار هو ممسوخ ، والقضاء عليها بالإيمان وبالشهامة التي تكون في النفس وتنبعث هذه الشهامة من الإيمان .

وحكم الديوث كما هو معلوم أنه ليس من الرجولة في شيء قبل كل شيء ، ثم هو ليس من الإيمان في شيء ، وليس هو من الحق في شيء .

١ / ١