عن كتاب الجواهر للبرادي
الجزء ١ · صفحة ١٤٢ستتحدث مصادرنا عن المسيحيين فيما بعد ورغما عن نعتهم بالكفار سيتم الاستعانة بهم في الحروب الأهلية من طرف أحد المتطلعين إلى الحكم ثم حين سيتم إجلائهم عن البلاد على يد أحد الأئمة. كانت هذه فترة انحطاط ليس بالنسبة لاقتصاد البلاد الذي يحتمل أن يكون يستفيد من نشاط الغزاة، ولكن بالنسبة للإباضيين الذين هووا نحو الأسفل حتى ثقافيا إلى درجة أن أحد أمرائهم اضطر لما لم يجد من بين إخوانه من يعينه قاضيا على تعيين كافر سني في هذا المنصب (بالنسبة لعامة المسلمين سني)(1) حينما تكون الطائفة على هذا القدر من المهانة كما قد لاحظنا من قبل، فإن أعين مؤرخينا تصيبها غشاوة وأدانهم وقر. ماذا كان يحدث بتخوم عمان الداخلية حين كان البرتغال يحتلون الساحل ؟ بكل احتمال كانت تعيش في الفوضى كما حدث ذلك في حقب كثيرة من تاريخ البلاد والأكيد أن عمان كان منقسما إلى العديد من الدويلات(2) قبيل وصول اليعربديين إلى الحكم.
(1) 2 – حدث هذا للأمير اليعروبيدي على وبل (مقاطعة الرستاق).
(2) 3 – في الكشف (ص 155) لائحة الملوك والسلاطين الذين حكموا مناطق مختلفة. قارن أيضا ابن رزيق ص 54 غلفار أو كرفار (ياقوت 2، ص 63 و104 وليس جلفار كما جاء عند بادجر) اليوم هي رأس الخيمة وكانت في يد الفرس.
جد صائب الوصف الذي يقدمه صاحب الكشف عن خصوصيات سكان عمان (ص 154) : طموحون ، لديهم لديهم عزة نفس تواقين إلى الحرية متطلعون إلى السلطة لأنفسهم ولمن يحبون غير أن لجيرانهم نفس التطلعات.