الفتى: قصة أدبية إصلاحية حمود بن سليمان بن قاسم؛ رمضان

الفتى

الجزء ١ · صفحة ٢

الاهداء *

الى من كان السبب في وجودي! الى من ربياني صغيرا ومد الي يد المعونة كبيرا! الى من غمرتني نعمهما وطوقتني اياديهما!

الى من برضاها ينشرح صدري وينطلق لساني! و يفقه قولي ويثمر عملي! الى من يجب ان اخفض لهما جناح الذل من الرحمة!

الى ابي وامي!! اهدي قصتي هاته كباقة زهر عبيرها الاعتراف بالجميل والاخلاص النهائي ولدكما البار: رمضان حمود

اخذ الله بيده

وما اردت بها إلا الاصلاح

القصة عامة لم اقصد بها شخصا معينا ولا وطنا خاصا وكل ما ورد فيها من الاعلام هو مجرد تمثيل وتنسيق. وان كانت مصبوغة بلون بلادي ومرقد اجدادي وان صاحبها عاش حقيقة ولم يزل يذب عن حقوق امته فان العبرة بحوادثها لا غير. هذا ما أوحاه الي ضميري وهذا ما ارجو ان يفهم وعلى الله قصد السبيل

بيد الله الحر الرحمة

والصلاة والسلام على رسول الله

نشأته)

في قرية من قرى ميزاب الجميلة نشأ طفلا صغيرا يرتع ويلعب في حجر ابوين كريمين يحيانه حبا عظيما و يفتنان به. ولا عجب فهو نور بصرهما وثمرة فؤادهما والزهرة الباسمة في رياض حياتهما والصلة المتينة بينهما. وكانا لا يرجوان له الا حياة العلم لما اصاب تلك البلاد من الجهل والانحطاط فهما يذللان كل صعوبة ويجتازان كل عقبة في سبيل تلك الغاية المقدسة وذلك المطلب الشريف.

كانت امه تغرس فيه الفضيلة وحب الوطن من صغره فشب على ذلك وترعرع. فاذا هزته في مهده أو رفعته بين ذراعيها انشدت له ابياتا تروضه بها فتقول: يا بني عشر بين الانام عزيزا. لك روحي و مهجتي وفؤادي.

بذراعي احميك طفلا صغيرا * بسوف تحمي اذا كبرت بلادي و بصدري اضم جسمك حبا. ستضم الفخار بين العباد عن قريب اراك في كل ناد

انت في المهد لا تطيق كلاما

*

ترشد القوم اذ نسواكل مجد * وتريدم بالعلم سبل الرشاد انا اسقيك للنمو حليا» سائغا شربه لكن الجهاد وتذكر عند الشدائد أما * ان تأخرت طوقت بالقتاد

إلى يوم

لا يباع و

وقف في سبيـ