الصراعات والوئام في زنجبار
الجزء ١ · صفحة ١٤٢ثانيا: اللقاءات الدولية الأولي
كان أول لقاء بيني وبين إينالز عام 1953 حين أتى إلي زنجبار ليطلب من الحكومة ردا تأخر طويلا على رسالة بعث بها إليها. كان قد كتب لهم بصفته أمينا عاما لرابطة الاتحاد العالمي للأمم المتحدة رسالة بدعوة التربوي محمد سالم البرواني (جينجا) للسفر إلي مقديشيو لحضور حلقة بحثية تعقد هناك موضوعها: "تدريس الأمم المتحدة بالمدارس" ولم تسمح الحكومة لمحمد سالم جينجا بالسفر بدعوى أن الامتحانات بالمدارس علي الأبواب، ولا يمكن منحه أسبوع أجازة. وكنت أنا وأحمد سعيد الريامي، وعثمان، شريف، وشخص آخر، قد شكلنا جماعة صغيرة أسميناها: "جمعية الأمم المتحدة الزنجبارية
ودعاني إينالز للذهاب إلي مقديشيو بعد إخفاقه في الحصول علي موافقة الحكومة علي مشاركة جينجا في تلك الحلقة، ولبيت الدعوة وأدهشني هناك أنني أنا الوحيد الذي يمكن وصفي بأنني من الأهالي من كل منطقة شرق إفريقيا البريطانية. فلقد كان عقد تلك الحلقة العلمية مواكبا لتمرد الماوماو، وكانت السلطات الإدارية في كل أرجاء شرق أفريقيا مشدودة الأعصاب ومتخوفة ويشتبهون في أن كل المنظمات الدولية منظمات تخريبية وشيوعية ومعادية للإستعمار وكانت سلطات تلك الإدارات تعتبر مناهضة الاستعمار جريمة لا تعلوها جريمة أخرى.
ورأت تلك السلطات أن الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة جبهات ترمي إلي تقويض الإمبراطورية التي لا تغرب عنها الشمس. ومن ثم نظرت إلي تلك المنظمات بعين الريبة، وسعت إلي إحباط أنشطتها ما استطاعت إلي ذلك سبيلا. وكان مجرد
281
جمعه جابو جمعه سعود، مويندادي مويني مماد و معلم زايد مبارك نائب رئيس الحزب، من اليمين رمضان مبارك، وزير معلم
في كيئمبي سماكي
لجنة فرع الحزب الوطني
280