الصراعات والوئام في زنجبار
الجزء ١ · صفحة ١٦٩:ثالثا المعونة المصرية وعواقبها
التخلـ
لي غضون يوم أو يومين من وصولي إلي أرض الوطن، استدعاني المقيم البريطاني السير فنسينت جلنداي. طلب مني عن وظيفتى كرئيس لتحرير صحيفة المرشد. وقال إنني بصفتي عضوا بالمجلس التنفيذي، أعد وزيرا. ومن غير الممكن الجمع بين وظيفتي رئيس تحرير صحيفة، ووزير ". كنت أعلم أن السبب الحقيقي الذي أرق مضاجعه هو اجتماعي بعبد الناصر العدو الأكبر لبريطانيا، والاستقبال الشعبي الحافل الذي حظيت به لدى عودتي من زيارتي للقاهرة. وتشير حقيقة أنه لم يتطرق من قريب أو بعيد إلي هذين الحدثين، إلي أنهما كانا شاغله الأهم. عدت إلي البيت وكتبت له خطاب استقالة من كل من المـ التنفيذي والمجلس التشريعي. وتشبثت بموقعي في الصحيفة.
كانت هذه هي المرة الثانية التي استقيل فيها من وظيفة رسمية علي سبيل الاحتجاج. قلت له لو كان صحيحا أنني أتمتع بسلطات ووضعية وزير بصفتي عضوا في المجلس التنفيذي لكان ثمة منطق يستدعي تفكيري في التخلي عن منصبي بالصحيفة. ولكن واقع الأمر بخلاف ذلك. وشعرت بأن عبئا يلقي عن كاهلي. وكنا مقدمين علي مرحلة جديدة تماما. والحزب بحاجة إلي أن أوليه كل اهتمامي. فلقد فتحت المنح الدراسية التي حصلنا عليها من مصر كل الأبواب أمامنا. ففي الداخل ارتقت مكانة الحزب الوطني بشكل غير مسبوق. وفي الخارج بات الحزب الوطني منظمة جديرة بالاحترام، استطاع زعيمها أن يحصل علي أربعين منحة دراسية من جمال عبد الناصر. وكان هذا هو أول الغيث
335
روبرت موجابي والثالث من اليسار جوشوا وزيمبابوي وكينيا وأوغندا. الثاني من اليسار مع زعماء التحرير الأفارقة من زامبيا
وسليمان سلطان مالك الثاني) من (اليمين علي محسن في الوسط بالبدلة السوداء)
الزعماء الأفريقيون في القاهرة
نكومو.
334