الصراعات والوئام في زنجبار
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥أولا: خطاب ترحيب المندوب السيراليوني
سيدي الرئيس، قال الشاعر الإنجليزي روديارد كبلنج ذات مرة "الشرق" شرق والغرب غرب، ولن يلتقيان أبدا". واليوم يلتقى الشرق والغرب في إفريقيا فشرق إفريقيا وغرب إفريقيا يلتقيان اليوم في الأمم المتحدة. نلتقي بكل تأكيد، لأننا جميعا نعيش في
عالم واحد.
وأود باسم وفد بلادي سيراليون وحكومتها وشعبها، أن أعرب عن أحر التهاني القلبية لوفدي وشعبي زنجبار وكينيا في هذه المناسبة التاريخية، يوم انضمامهما إلي منظمة الأمم المتحدة. وترحب ميراليون، بوصفها عضوا بالكومنويلث بانضمام زنجبار وكينيا
إلى أسرة الكومنويلث، والأسرة الدولية.
ويود وفد بلادي أيضا أن يثني علي المملكة المتحدة لما قدمته بوصفها سلطة، الإدارة من عون لشعبي زنجبار وكينيا لتمكينهما من الحصول علي الاستقلال، في مناخ تسوده الصداقة والتعاون والتفاؤل. ومن دواعي السرور أيضا ملاحظة أنه بمجرد إنشاء منظمة الوحدة الإفريقية، ظهر عضوان من المرتقب انضمامهما إليها. . ومن دواعي السعادة كذلك أن معاقل الاستعمار سلمت بسرعة واضطراد بعد الإعلان التاريخي الخاص بمنح للبلدان والشعوب الخاضعة للإستعمار بذلك الحق الثابت بسبب رياح التغيير العالمية التي هبت علي قارتنا الحبيبة
الاستقلال
ويرحب وفد بلادي بانضمام وفدي زنجبار وكينيا إلي صفوف المدافعين عن الحرية والعدالة والاستقلال بالأمم المتحدة،
والساعين إلي إنهاء التحيز العنصري من المشهد الإفريقي، ومن
العالم كله. إن رئيس وزارء بريطانيا هو الذي تنبأ من جنوب إفريقيا، ذلك البلد المثقل بالتفرقة العنصرية، بأن رياح التغيير ستهب علي إفريقيا. ويسر وفدي التأكيد علي أن المملكة المتحدة قد استشعرت اتجاه تلك الرياح بوجه عام، ومنحت الاستقلال لشعوب مستعمراتها في إفريقيا. ويأمل وفدي أن تواصل المملكة المتحدة سعيها الطيب في عملية إزالة الاستعمار من إفريقيا. ونحن نتطلع ليوم نرى فيه روديسيا الجنوبية، وروديسيا الشمالية ونياسالاند، 2 والأقاليم الأخرى التي لا تزال تحت الحكم البريطاني، وقد نالت استقلالها، وانضمت إلي صفوفنا في هذه
المنظمة.
وفي حين نثني علي دور المملكة المتحدة في مجال تصفية الاستعمار، فإننا نعرب عن أسفنا تجاه توجه بعض القوى الاستعمارية الأخرى في إفريقيا، خاصة، البرتغال، لعدم رغبتها في القبول بحقيقة أن الاستعمار كان بمثابة مفارقة تاريخية يجب
استئصالها علي جناح السرعة، من علي وجه الأرض.
ويتعشم وفدي أن يحذو أولئك الذين لا يزالون يبذلون قصارى جهدهم باستماتة للإبقاء علي قبضتهم علي مستعمراتهم، حذو المملكة المتحدة، كي يتيسر إزالة الاستعمار من القارة الإفريقية.
Ly
2
روديسيا الجنوبية هي زيمبابوي وروديسيا الشمالية هي زامبيا ونيا سالاند هي مالاوي اليوم - محمد البرواني سکا
547
546