الصراعات والوئام في زنجبار: ذكريات علي بن محسن البرواني

الصراعات والوئام في زنجبار

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

وفي رحاب السكينة والأمن في الإمارات العربية المتحدة، استطعت إنجاز العمل الضخم الخاص بترجمة المنتخب، ونسخ قصيدة سيرتي الذاتية الواقعة في ألفين وخمسمائة بيت من الحروف العربية إلى الحروف اللاتينية ونشر كتيب لندع الكتاب المقدس يتكلم "، ثم نشره في طبعة منقحة ومزيدة بعنوان الكتاب المقدس يتكلم ونشر كتيب كيف تتعلم الكتابة والقراءة باللغة العربية في ثلاثة أسابيع.

وأسال الله أن يمد في عمري ويمنحني القدرة على إنجاز ما شرعت فيه من مهام أخرى. فأنا بمجرد أن أفرغ من مهمة أشرع

في أخرى. ويوم أتوقف عن العطاء، أسأل الله أن يقبضني إليه.

الخاتمة

ي سياق مذكراتي آنفة الذكر، وفي ختامها، أقترح أن نكتب تاريخنا بأنفسنا، لا أن نواصل الاعتماد على آخرين ينحازون من بداية الطريق، ويرون الأحداث ويفسرونها بأعين مغرضة. وبنظرة خاطفة على بعض الأسماء نصل إلى قناعة بأن ما نعاني منه من قصور بالغ في المعلومات ليس ناجما عن عجزنا على تحصيلها. ومن بين الأسماء التي ترد على الخاطر في هذا الصدد، الأساتذة على المزروعي، عبده شريف ابراهيم نور ناصر الإسماعيلي، الشيخ سلطان القاسمي (حاكم الشارقة)، الأمين المزروعي، جعفر تيجاني، عبود جومبي، شعبان صالح حارب، عثمان عبد القادر شريف عبد الرحمن بابو، سليمان شحبل، أحمد باعلوي، أحمد رجب، أماني ثاني، د ناصر الخروصي، سعيد عبدالله الحاتمي، سعود حمد المعولي، والأستاذ إبراهيم الزين صغيرون.

عيسـ

بيد أن تلك المجموعة منوعة، ويختلف دافع كل فرد فيها وفق خلفياته. فهناك من ليسوا إلا مجرد ناقلين لما يكتبه المؤلفون الاستعماريون والمبشرون المسيحيون يؤمنون بما يقوله معلموهم هؤلاء، ويرددونه. وهم يكتبون عن عمد أو دون أن يدرون، على نحو يرضي أساتذتهم السابقين، كما لو كانوا يكتبون للحصول على درجات في امتحان. وبعض من يسمون أساتذة وكتابا يتحجرون على تصورات تشكلت لديهم منذ عشرات السنين. وأمثال هؤلاء هم الذين يواصلون إزعاجنا برطانة الجدلية" المادية"، " والتناقضات المتضادة"، التي شاخت ومر على نحتها قرابة نصف قرن. وبالمثل هناك من لا يزالون غير مدركين لحقيقة أن سياسة العزل العنصري، لم يعد لها وجود، وأن

729

728