الصراعات والوئام في زنجبار: ذكريات علي بن محسن البرواني

الصراعات والوئام في زنجبار

الجزء ١ · صفحة ٤٥

ويدعو المؤتمر بكل قوة إلي توزيع كل المعونات المادية الممنوحة من كنائس ومنظمات دينية أجنبية قدر الإمكان عبر، أو بالتعاون مع الحكومات والمجتمع المحلي لمن توجه إليهم، مع احترام كرامتهم واستقامتهم.

الفصل الثالث

إطلالة خاطفة في التاريخ 1 تحرر شرق إفريقيا من استعمار برتغالي دام قرنين من الزمان علي يد عمانيين، جاءوا تلبية لنداء متكرر من إخوانهم المسلمين في كل أرجاء شرق إفريقيا والجزر. ولم تكن استجابة العمانيين لذلك النداء حيلة إمبريالية لحيازة، إرض، بل كانت تلك الإستجابة في المقام الأول، استكمالا طبيعيا لحرب تحرير عمان ذاتها، فعمان والهند عانيتا من الإحتلال البرتغالي قدر معاناة شرق إفريقيا منه. . أما السبب الثاني فهو أن العلاقات بين شرق أفريقيا والجزيرة العربية تعود إلي عصر ما قبل التاريخ. فمجرد أن عرف الإنسان كيفية استخدام الرياح الموسمية التي تهب بانتظام بدأ الاتصال بين شرق إفريقيا والجزيرة العربية، وبدأ التضافر بينهما.

وعمر العرب شرق إفريقيا من ألوف السنين، وكان من طلبوا العون العماني من نفس الثقافة والدين، ومن نفس الأصل العرقي. والأمر الطبيعي الوحيد والحال كذلك، أن عمان المحررة المسلحة والقوية تطارد اعدائها وتتبعهم في شرق إفريقيا، فيما لو كان المراد هو تحرير كل أولي أرحامهم، واستعادة المحيط الهندي حرا

للتجارة.

محاور هذا الفصل هي تشكل الإمبراطورية العمانية الكبرى التي ضمت عمان وزنجبار، والكيفية التي تفككت بها، والعلاقة بين البراونة والسلاطين، وبالأخص العلاقة بين عبد الله سالم البرواني والسيد خالد بن برغش وعلاقة والد المؤلف بآل باكثير، وأخيرا الكيفية التي تعاملت بها أسرته مع كارثة الكساد العالمي الكبير في أواخر العقد الثاني من القرن الماضي. - المترجم

87

86