الصراعات والوئام في زنجبار: ذكريات علي بن محسن البرواني

الصراعات والوئام في زنجبار

الجزء ١ · صفحة ٤٩

به الهزيمة في معركة ماتشوي. وهكذا وضع ماجد دون أن يدري نفسه ومن يخلفونه في وضع لا يحسدون عليه بأن بات كالعجينة في يد اصحاب الفضل عليه من البريطانيين. ومن الجدير بالذكر، أن الانفصال بين عمان وشرق إفريقيا الذي فرضه البريطانيون كان موضع معارضة من شقيق آخر للسيد ثويني هو السيد تركي بن سعيد، والذي هو الجد الأعلي للسلطان قابوس

7

وفي "معجم أسماء العرب" الصادر عن موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب، نقراً تحت مادة البرواني: ومن بين من حملوا هذا الإسم: ماجد بن سعيد البرواني، وهو شيخ عماني عاش فى أوائل القرن الحادي عشر الهجري. وهو من أهل الشورى الذين سعى سلطان ابن الإمام أحمد إلى الاستعانة برأيهم بعد المذبحة التي مني بها رفاقه في الحرب ضد الوهابية. ومن البراونة 8 ايضا: عبد الله بن جمعة بن عامر البرواني، والذي كان واليا وقاضيا عمانيا في أواخر القرن الحادي عشر الهجري، ولي زنجبار في عهد السيد سعيد بن سلطان بعد وفاة الشيخ عمبر الحبشي. وأخضع عبد الله بن جمعة كل مواني شرق إفريقيا للإمام. ولما زاد صيته وتعاظمت شعبيته أقاله السيد سعيد بن سلطان من منصبه. ومن مشاهير البراونة أيضا الذين وردت أسماؤهم في ذلك المعجم جدي الأعلي المباشر عيسى بن سالم بن عيسى البرواني، الذي وصف بها بأنه شيخ عماني عاش في

7 انظر: د. حسين عبيد غباش "عمان - الديموقراطية الإسلامية. ويصف مؤلفه فيه صالح بن علي الحارثي بأنه حليف قوي لثويني.

8 المفرد برواني والجمع براونة

زنجبار في القرن الثالث عشر الهجري في عهدي السيد سعيد بن

سلطان وابنه ماجد

وضاع كل ما تحقق من التحرر من الحكم البرتغالي البغيض، بجهد الحكام اليعاربة، وما بذل من جهد من أجل إرساء دعائم الوحدة بين عمان وشرق إفريقيا بفضل عبقرية السيد سعيد بن سلطان، حينما سمح السيد ماجد لنفسه بأن يكون أداة لمخططات استعمارية. وكان ذلك نذيرا ليس فقط بنهاية الملك، بل بزوال استقلال زنجبار وانحسار وحدة شرق إفريقيا. فلم تشهد منطقت شرق ووسط إفريقيا أبدا درجة من الوحدة كالتي عرفتها في عهد السيد سعيد بن سلطان.

وانتهي التمرد بترحيل السيد برغش إلي الهند، وهروب صالح بن علي الحارثي إلي مقديشيو، وسجن علي بن سيف الإسماعيلي في سانت هيلانه واعتقال عبد الله بن سالم، وسالم بن بشير في

7 يوليو 1859 ذي الحجة 1275 هـ). وعلي إثر اعتقالهم استل محمد بن ناصر بن عيسى وهو أحد صغار أبناء عم عبد الله، مسدسه بنية قتل السيد ماجد. إلا أنه لم يحسن الإعداد لمهمته، وقبض عليه هو الآخر، وأودع السجن في لامو، ثم أفرج عنه لاحقا مع تحديد إقامته في جزيرة زنجبار بضمانة شخصية من ستة من كبار شيوخ الحرث. ووافت المنية جدي الأكبر في سجن لامو بعد قرابة عام. ويقال أنه مات مسموما. وصودرت سفينتيه الصالحية والحارثية اللتان

9 أنظر جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار " للشيخ سعيد بن علي المغيري من إصدارات وزارة التراث والثقافة العمانية صفحة 300

95

94