الجزائر في عهد الآغوات (1659 - 1671) أمين محرز

الجزائر في عهد الآغوات

الجزء ١ · صفحة ١٠١

الجزائر في عهد الأغوات (1659 - 1671)

مرسى الخرز، والقالة، وعنابة، ومرسى البربر (مرسى الجنويين)، وسطورة، والقل، وجيجل، وبجاية، ومرسى الزيت، ومرسى الفحم (تامغوت)، ودلس، وجنات والجزائر، وشرشال، وبرشك، وتنس،

وأرزيو، وحنين (10)

،

و مستغانم،

ولم تكن الجزائر تمتلك، في الحقيقة، ما يمكن وصفه بأسطول تجاري بأتم معنى الكلمة، إذ كان لا يضم سوى عدد قليل من المراكب وبضع عشرات من القوارب التي لم تكن تتجاوز طرابلس الغرب شرقا، وسلا غربا (2). وأمام

النشاط الاقتصادي

وعلى مر الطريق، كان يتزايد حجمها بما ينضم إليها من قوافل التجار والحجاج من الجزائر، وتونس، وطرابلس، وبلاد السودان). وكانت هناك حركة تجارية أخرى لا تقل أهمية عن سابقتها هي حركة قوافل الجنوب إلى منطقة الساحل السوداني الغنية بالذهب والعبيد. وكانت المبادلات التجارية بين الإيالة وأسواق بلاد السودان مرورا بواحات توات، و ميزاب، وسوف، ووادي ريغ تتم عبر عدة طرق صحراوية، نذكر منها: قط الأغواط - غرداية - القليعة، وخط توقرت - غدامس - غاط، وخط

قلة المراكب المخصصة للتجارة البحرية، كان التجار الجزائريون يلجأون الوادي - غاط، وخط ورقلة - القليعة - عين صالح (2).

إلى نقل بضاعتهم على متن السفن الأوربية وخاصة منها الفرنسية. ولرحلاتهم

ويذكر الزبيري، اعتمادًا على المعلومات التي جمعها عن تجارة القوافل،

إلى المشرق، كان كبار التجار يستأجرون في بعض الأحيان إحدى سفن أن حجم مبادلات هذا النوع من النشاط التجاري كان يفوق بخمسة أضعاف ذلك الذي كان يتم عن طريق الموانى (3).

الرياس، وذلك لأجل حماية أنفسهم وبضاعتهم الثمينة من الوقوع في أيدي القراصنة المسيحيين.

الطرق البرية، وتستعمل فيها قوافل كبيرة عابرة للصحراء تربط في مختلف الاتجاهات بين أسواق بلدان شمال إفريقيا والساحل السوداني، والحجاز. وكانت المبادلات التجارية بين هذه الأسواق والأسواق الجزائرية المتصلة معها في التل وفي الصحراء تتم بكيفية منتظمة كلّ سنة أو سنتين على الأكثر. وكانت أكبر تلك القوافل هي ركب الحج المغربي"، التي تنطلق من مدينتي فاس وتازة بالمغرب الأقصى نحو الجنوب، وتحاذي الصحراء مارة بالأغواط، ويسكرة، والجريد التونسى، وطرابلس الغرب بإتجاه مصر

جدول رقم 4: قائمة لأهم الصادرات والواردات بين الجزائر والأسواق الخارجية (4)

(1) يذكر أندريه "ريمون أنّ قافلة الحجيج المغاربة عند دخولها إلى مصر كان عدد أفرادها يتراوح بين 5 و 10.000 فرد يحمل متاعهم وبضاعتهم نحو عشرة آلاف جمل:

- Raymond، A. Artisans et commerçants au Caire au XVIIIème siècle، T. 1، Adrien-Maisonneuve، Paris، 1973، pp. 171 - 172.

- Abitbol، M. "Le Maroc et le commerce transsaharien du XVII me siècle au début du XIXe siècle"، in R.O.M.M. 30، 1980، pp. 10 - 11.

انظر أيضًا

164 - 161.

(2) الزبيري، محمد العربي. التجارة الخارجية للشرق الجزائري في الفترة ما بين 1792 - 1830) ط. 2، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1984، ص. (3) الزبيري، المرجع السابق، ص.

(4) نقلا عن:

188.

الزبيري، نفس المرجع السابق، ص 142 - 185. فنان، نصوص و وثائق، المرجع السابق، ص 81 و 83.

(يتبع)

199

(1) Sauvaget، J. "Une description des Cores barbaresques au XVIIe siècle"، in R.A. 93، 1949، pp. 240 - 245.

La Primaudie، Le commerce et la navigation، Op.cit.، pp. 9 - 10، 109

& 175.

Shaw، Op.cit.، pp. 307، 327 - 329 & 337.

(2) الأرشيف الوطني الجزائري، سجلات البايلك، سجل 69، علبة 12 - ب.

198