الجزائر في عهد الآغوات
الجزء ١ · صفحة ١١الفصل الأوّل
نظام الحكم في عهد الولاة العثمانيين
(1659 - 1519)
1 - النظم العثمانية
لم تتم الفتوحات العثمانية في بلاد المغرب الإسلامي على نفس النحو الذي تمت به في المشرق، فقد كانت توسعات الأتراك العثمانيين في الشرق نتيجة لحروبهم المظفرة ضدّ دولتي الصفويين والمماليك، في حين قدموا إلى الجزائر وغيرها من المناطق المغربيّة بناءً على استنجاد السكان المحليين بهم من الغزو الإسباني، الذي شمل العديد من المدن الساحلية؛ لذا كان تدخل الأتراك العثمانيين، في البدء في الحوض الغربي للبحر المتوسط من باب الجهاد ونصرة إخوانهم في الدّين.
وبعد أن خضعت الجزائر بفضل جهود الإخوة عروج وخير الدين للحكم العثماني، أصبحت تدار باعتبارها ولاية من ولايات الدولة العثمانية المترامية الأطراف؛ فكان يحكمها والي برتبة باشا يعينه السلطان، لمدة تتراوح غالبًا بين سنة وثلاث سنوات، وفقا لاقتراح من القبودان باشا (1).
عددا
وقد كان الوالي يقوم بإدارة شؤون البلاد بمساعدة ديوان خاص، يضم من كبار الموظفين وضباط الجيش؛ كما كان بصفته ممثل السلطان العثماني، يتمتع نظريًّا بسلطة واسعة لا يحدّها إلا نفوذ أوجاق الإنكشارية الذي كان يسهر على مصالح الأقلية التركية العثمانية
(1) لقب القائد العام للأسطول العثماني
19