الجزائر في عهد الآغوات
الجزء ١ · صفحة ١٢ة عهد الأغوات (167169)
نظام الحكم في عهد الولاة العثمانيين (16591519) كان الوالي، وهو خليفة السلطان في البلاد، يمارس سلطانه طبقا للفرمانات العالي؛ وكان من الواجبات الملقاة على عاتقه: أنه كان
الواردة من الباب
و كان هذا الأوجاق، عبر جهازه المركزي المتمثل في ديوان الإنكشارية، يعتبر ركيزة الجيش الجزائري (وهذه المكانة جعلت منه قوة ما فتئت تتعاظم حتى خسفت بسلطة الولاة المعينين من قبل الاستانة في منتصف القرن السابع مسؤولاً عن الدفاع عن الجزائر، وأن عليه أن يرسل كلما طلب منه قطعا من عمر كما سيأتي ذكره لاحقا، وبالموازاة مع الجيش البري، كان يوجد طرف الأسطول الجزائري معززة بالجنود لمساعدة الدولة في حروبها البحرية، أو
عشر
فاعل آخر هم قباطنة السفن والبحارة، الذين انتظموا فيما عرف بطائفة
الحماية سواحلها من تعديات القراصنة المسيحيين، علاوة على ذلك، كان
الرئاس. ولقد لعب هؤلاء الرياس دورًا بارزا في الحياة السياسية للجزائر في على الوالي أن يرسل إلى الأعتاب السلطانية مبلغًا معينا من المال سنويا، القرن السادس عشر والعقود الأولى من القرن التالي بوجه خاص، وهي الفترة حسب ما تفيد به الأوامر والفرمانات (1). كما كان عليه أيضًا أن يحافظ على التي اعتبرها الكثير من المؤرخين العصر الذهبي للبحرية الجزائرية (2). استقرار الإيالة وأمنها، وأن يهتم بصفة خاصة بجمع أموال الجباية، ويفصل
1 - 1 الولاة:
، وتعتبر
في شكاوى رعاياه، ويراقب الضبط والربط عند القوات الموجودة في البلادة). وكانت رئاسة الديوان من أهم اختصاصات الوالي، وإن كانت أهم مشاغله كانت الجزائر كونها دولة بحرية تقع تحت نفوذ القبودان باشا (3) هي الشؤون المالية للدولة (3)، فلقد كان الباشا أو الوالي يخضع لحاجات في نظر العثمانيين من حيث الأهمية العملية ثاني ولايات الدولة في أفريقيا متعددة، وكلها مالية: إذ كان عليه أن يدفع من الأموال المحصلة من الضرائب بعد مصر، ولذلك فإن الديوان الهمايوني كان يرسل إليها من يختارهم من والمكوس، رواتب الجند والموظفين علاوة على عوايد) متنوعة (4)، وكانت بين كبار الموظفين، الذين كانوا قد تمرنوا قبل ذلك على حكم ولايات أخرى إقامة التحصينات وصيانة أملاك الدولة تكلّفه كذلك نفقات باهظة. أصغر؛ وكان بعضهم قد احتل منصب الوزارة، وحاز ثقة السلطان، سواء في الإدارة الداخلية أو في قيادته الجيوش العثمانية (4).
(1) كلمة تركية تعني أصلاً (موقد، ومهجع»، وأطلقت هذه التسمية على الفرق العسكرية
العثمانية وعلى رأسها فرقة الإنكشارية.
(2) انظر الفصل الرابع، المبحث الثاني الخاص بالغزو البحري.
(1) انظر الأرشيف الوطني الجزائري، دفتر مهمات الديوان الهمايوني: رقم 12، صحيفة 427، رقم 14، صحيفة 38
انظر أيضا
- Knight، F. A relation of seven years slavery under the Turks of Argeire، suffered by an English captive merchant، London، 1640، pp. 112 - 113. d'Arvieux، Chevalier. Mémoires du chevalier d'Arvieux، mis en ordre par le R.P. Jean-Baptiste Labat. T. 5. Delespine le fils، Paris، 1735، p. 242.
(3) Haedo، D. de، Histoire des Rois d'Alger، trad. de H.D. de Grammont Editions Grand-Alger Livres، Alger، 2004، p. 161، n.2
(4) فعلى سبيل المثال، كان علي باشا (1568) واليا على طرابلس الغرب، وكان جعفر باشا (1580) واليا على المجر حيث أبلى فيها البلاء الحسن، وكان محمد باشا (1587) قد حكم رودس، كما كان حسين باشا الشيخ (1621) واليا على طرابلس الغرب. انظر
- Ibid.، pp. 148، 168 & 191.
-Lanfreducci، F. & Bosio، O. "Costa e discorsi di Barberia (1 septembre 1587) trad. et notes de Ch. Monchicourt et P. Grandchamp، in RA. 66، 1925 p. 540. -Delphin، G. Histoire des Pachas d'Alger de 1515 à 1745، in JA. avril
juin 1922، p. 202،
20
(2) الأرشيف الوطني الجزائري، دفتر مهمات الديوان الهمايوني: رقم 12، صحيفة 91: رقم 12، صحيفة 312 + رقم 12، صحيفة 427، رقم 22، صحيفة 182 رقم 31. صحيفة 278؛ رقم 42، صحيفة 386؛ رقم 48، صحيفة 338 (3) كانت الشؤون المالية يشرف عليها وزيره الخزناجي أو أمين المال، ويعاضد هذا الأخير في مهامه الباش دفتر دار الذي كان يحتفظ بسجلات الضرائب ويشكل محلات الجيش التي تخرج سنويا لتحصيلها. (4) العوايد: هي منح عينية في الغالب كان يستفيد منها عادة أفراد الجيش وموظفو البايلك وتذكر منها على سبيل المثال الخبز اليومي الذي كان يوزع على المنتسبين للأوجاق.
21