الجزائر في عهد الآغوات
الجزء ١ · صفحة ١٥الجزائرية عهد الأغوات (1659 - 1971)
،
نظام الحكم في عهد الولاة العثمانيين (16591519)
لقد كان بقاء السلطة العثمانية في الجزائر مرهونا بقوة أوجاق الإنكشارية
الأشراف، وأعيان الناس) أى ما يربو عن الف شخص؛ وكان يجتمع كل يوم سبت في دار الإمارة للنظر في المسائل الهامة التى تخص البلاد مثل الذي شكل عماد الجيش النظامي للإيالة. لذا، فإنها حرصت كلما اقتضى الاضطرابات الداخلية، كما كان يجتمع في ظروف استثنائية عند تولية باشا الأمر على تجنيد عناصره في أقاليم الدولة العثمانية كالروميلي، جزائر بحر
جديد أو مجابهة تهديد خارجي
إيجة والأناضول بشكل خاص. وتجدر الإشارة إلى أن هذه العملية كانت تتم
وكان هذا الديوان في أغلب الأحيان يكتفي بالمصادقة على القرارات التي إما بواسطة مبعوثين رسميين من الجزائر وإما بواسطة وكلاء الإيالة المقيمين في يتوصل إليها مسبقا في ديوان الباشا أو ديوان الإنكشارية كإقرار حالة السلم أو الموانئ المهمة، وأحيانا أخرى بفضل مبادرات فردية. وقد ذكر " بيير دان (1)، (Pierre Dan) بهذا الشأن: إذا حصل أن كان الأتراك بالذات قلة في هذه المليشيا، سواء لكونهم ماتوا، أم لكونهم رجعوا إلى وطنهم، حينئذ يحضر الباشوات الجدد الأتون من القسطنطينية معهم آخرين، وإلا فإنهم يذهبون
الحرب مع دولة ما.
2 - 1 الأوجاق:
لجلبهم من المشرق (3) بعد إعلان خير الدين تبعيته للسلطان العثماني، أرسل له هذا الأخير ألفى إنكشاري من خيرة جنوده النظاميين مسلحين بالبنادق، وعددا من رجال ولم يكن الأوجاق مقصورًا على العنصر التركي وحده، إذ كان يسمح للأعلاج
المدفعية مع مدفعيتهم؛ كما سمح لقرابة أربعة آلاف متطوّع تركي منحوا والكراغلة، بل وحتى الإسلاميين أي اليهود الذين تخلوا عن دينهم وأصبحوا مسلمين، الانخراط في صفوفه (4). نفس امتيازات الإنكشارية بالإنتقال إلى الجزائر، ولقد شكل هذا المدد
بالإضافة إلى جند خير الدين، أساس أوجاق جزائر الغرب (4). بذلك عدت التشكيلات العسكرية للأوجاق متكونة من العناصر التركية بصفة أساسية.
(1) الزهار، أحمد الشريف، مذكرات الحاج أحمد الشريف الزهار، نقيب أشراف الجزائر. 1830 - 1754، تحقيق أحمد توفيق المدني، ط 2، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع
الجزائر 1974، ص 23
(1) Colombe، M. "Contribution à l'étude du recrutement de l'odjak d'Alger"، in R.A. 18، 1943، pp. 169 - 181.
(2) حول الأسلوب الأخير، يذكر حمدان خوجة: بمجرد ما يكتب أحدهم (أحد الإنكشاريين) قطا من المال، كان يقوم يسفر إلى تركيا مسقط رأسه، حاملاً معه اليسة فاخرة ليبرز أمام أبناء بلده بمظاهر الرخاء والترف وكذلك ليغريهم، إذ ربما كان هو ابنا لأحد العمال أو الفلاحين. وعندما يعود إلى الجزائر حيث توجد عائلته، كان يصطحب معه بعضًا من سكان بلده ليقدمهم إلى الدفتر (المكان الذي يسجل فيه جند الميليشيا)، وتحت ضمانته كانوا يقبلون في صفوف الميليشيا. وكان هو الذي يتولى تدريب هؤلاء الجنود الجدد ويعرفهم بواجباتهم الجديدة.
(2)
- Tachrifat، Op.cit.، p. 24. -Hamdan Khodja. Le Miroir ou Aperçu historique et statistique sur la Régence d' Alger، 2 éd.، Sindbad، Paris، 1985، p. 106
(3) Boyer، P. "Introduction à une Histoire intérieure de la Régence d'Alger
in R.H. 237، 1966، p. 301.
(4) التر. عزيز سامح الأتراك العثمانيون في أفريقيا الشمالية، ترجمة محمود علي عامر.
1، دار النهضة العربية، بيروت، 1989، ص 72 - 73 و 132.
- Hamdan Khodja. Op.cit.، pp. 102 - 103.
(3) Dan، P. Histoire de Barbarie et de ses corsaires، 2 éd.، Paris، 1649، p. 107.
(4) انظر الفصل الثالث، المبحث الأول الخاص بالتركيبة السكانية لمدينة الجزائر فيما يخص اليهود الذين اعتنقوا الإسلام، قرر الديوان إقصاءهم من صفوف الإنكشارية في سنة 1580، وتم دمجهم لاحقاً في جماعة الطوبجية أي المدفعيين
انظر أيضا
نصوص ووثائق، المرجع السابق، ص. 100
27
- d Avity، Op.cit، p. 187.
26