الجزائر في عهد الآغوات (1659 - 1671) أمين محرز

الجزائر في عهد الآغوات

الجزء ١ · صفحة ١٦

الجزائرية عهد الأغوات (1659 - 1671)

نظام الحكم في عهد الولاة العثمانيين (16591519)

ولم يطرأ على هذا العدد تغير ملحوظ حتّى فترة الأغوات، إذ ورد في مذكرة فرنسية يعود تاريخها إلى مطلع الفترة المذكورة أن بمدينة الجزائر تسعة آلاف إنكشاري (1)؛ ومن ثمّ، انخفض عددهم إلى ستة آلاف في عام 1664، بسبب وباء الطاعون الفتّاك الذي اجتاح البلاد آنذاك (2). ولقد حملت الحروب المتوالية للإيالة مع جارتيها تونس والمغرب الدايات الأوائل إلى تعزيز القوّات العسكرية، لذا بلغ عدد الإنكشاريين في العقود الأخيرة من

فور وصولهم إلى الجزائر، كان المجندون الجدد يدرجون في إحدى أوجاقات أو وحدات الإنكشارية التي كانت تضم في أغلب الأحيان من 10 إلى 20 رجلاً، تحت قيادة ضابط برتبة أوضاباشي؛ وقبل مباشرتهم الخدمة العسكرية، كانوا يخضعون إلى تدريب صارم يؤهلهم لمهنتهم الجديدة. خلال القرن السادس عشر، بقي تعداد أفراد الإنكشارية البالغ نحو ستة آلاف ثابتا تقريبا، وبداية القرن السابع عشر، أفاد المبعوث الفرنسي دو بريف (de Brives) أن بمدينة الجزائر عشرة آلاف محارب، من بينهم القرن السابع عشر إثنا عشر ألفا).

آلاف إنكشاري يشكلون القوة العسكرية الرئيسية في البلاد (2). ولقد ارتفع إلى جانب الدفاع عن البلاد، كانت إحدى المهام الرئيسية المنوطة بالجيش

عددهم فيما بعد بشكل معتبر من جراء تزايد نشاط الغزو البحري الذي كان الإنكشاريون عناصر نشطة فيه، وأيضًا من جراء أحوال البلاد المضطربة التي

هي جباية الضرائب. ولهذا الغرض أساسًا، كانت تشكل محلات توجه لضمان تحصيل الضرائب في بياليك الشرق، الغرب والتيطري). كانت فرضت على الحكام تجنيد عدد متزايد؛ ففي سنة 1625، قدر المبعوث هذه المحلات الثلاث تعسكر بعين الربط خارج باب عزون، في شهر أبريل البندقي سالفاغو (Salvago) عدد الإنكشاريين بالجزائر بنحو عشرة آلاف. من كلّ سنة، ويقود كلا منها قائد يدعى آغا المحلة؛ ثم كانت تنطلق إلى البياليك لمدة تتراوح بين أربعة وستة أشهر. كما كانت المحلات تسير من منهم ثمانية آلاف في الخدمة (3). مدينة الجزائر في خرجات استثنائية للقضاء على التمردات القبلية التي كان

انظر ايضا

(1) يذكر صاحب مشروع حملة على الجزائر أنه يوجد تسعة آلاف رجل مأجور، الذين يدعون إنكشاريين؛ لكن من القوات المذكورة، يجب طرح ألف ومائتي طفل، من الذين كان آباؤهم برتبة قائد كتيبة (بلوكباشي (؟)، أو من الذين برز أباؤهم في بعض المعارك ضد المسيحيين. كما يوجد ثلاث مائة رجل في التعداد المذكور طاعنون في السن وغير قادرين على القتال، بحيث أنه لا الأخذ الإعتبار إلا سبعة آلاف وخمس مائة رجل حرد

يجب

بعين

Dumay، L. "Projet pour l'entreprise d'Alger"، in Recueil historique contenant diverses pièces curieuses de ce temps، Christophre van Dyck، Cologne، 1666، PP. 1 - 2.

100

3

(1) Haedo، Topographie … ، Op.cit.، p. 74. Lanfreducci & Basio، Op.cit.، p. 540.

(2) d'Aviry، Op.cit.، p. 183.

(3) Grandchamp، P. "Une mission délicate en Barbarie au XVII' siècle، J. B. Salvago، drogman vénitien à Alger et à Tunis (1625)"، in R.T. 30،

1937. p. 65.

Ben Mansour، Op.cit.، p. 201.

- Pignon، J. "La milice des janissaires de Tunis au temps des Deys (1590 - 1650)"، in C.T. 15، 1956، p. 305.

ويذكر مصدر فرنسي يرجع إلى سنة 1621: … منهم من يعتبر

(2) حالة الجزائر عند عام 1664، نقلا عن: فنان، نصوص ووثائق، المرجع السابق، ص.

ان عند الإنكشارية هو انظر الفصل الثالث، المبحث الثاني الخاص بالأوضاع الديموغرافية.

خمسة عشر ألف غير الخمسة آلاف من الكلوغلية. ولكن في الحقيقة إن الإنكشارية القادرين على حمل السلاح هم نحو عشرة آلاف وهم ليسوا كلهم قادرين على الخدمة وعلى القتال

لوجود عدد كبير من الشيوخ بينهم، نقلا عن: وص روثائق المرجع السابق، ص 76

فان

(3) Emerit، E. "Un mémoire sur Alger par Pétis de la Croix (1695)"، in A.LEO 11، 1958، p. 15، 17.

(4) Tachrifat، Op.cit.، p. 29.

29