الجزائر في عهد الآغوات (1659 - 1671) أمين محرز

الجزائر في عهد الآغوات

الجزء ١ · صفحة ٣٩

الجزائرية عهد الأغوات (1859 - 1971)

الحكم ثانية في مايو 1656، وكان ملزما بطبيعة الحال على أن يجد المال الكافي لدفع الرواتب المتأخرة في أقرب الآجال).

ومن الأحداث الجديرة بالذكر في عهد الباشا المذكور اشتباك الأسطول البندقي بقيادة موستيغو بعمارة جزائرية، بداية مايو 1657، في قتال عنيف قرب جزيرة خيوس (Khios) .

وقد انتهت المواجهة لصالح البنادقة الذين كانت من بين غنائمهم سفينة قائد العمارة، القبطان حسين رايس، والأهم من ذلك أنه كان على متنها كل

(1) Delphin، "Histoire des Pachas … "، Op.cit.، p. 204.

-Boyer، P. "Des Pachas triennaux … "، Op.cit.، p. 101.

تجدر الإشارة إلى أن الديوان اتخذ في تلك الفترة قرارات هامة بشأن تعزيز تحصينات الحالة المزرية التي أنت إليها من جزاء الإهمال وتعاقب السنين و عمران مدينة الجزائر بسبب) مثل حصن مولاي حسن المعروف لدى المصادر الأوربية باسم حصن الإمبراطور الذي رقم

نظام الحكم في عهد الولاة العثمانيين (16591519)

المال الذي وجهه القبودان باشا للرياس لقاء مشاركتهم في الحملة (1) بعد أن قضى عدة أشهر في السجن، أعيد إبراهيم باشا في سبتمبر 1657 إلى الحكم مرة أخرى في ظل اضطرابات جديدة. وكان الأمير العلوي مولاي محمد قد استغل الوضعية المضطربة في الإيالة وقام بمهاجمة تلمسان في سنة 1658 ناكنا العهد الذي قطعه على نفسه قبل ذلك بثلاث سنوات؛ لكن الأتراك هذه المرة كانوا له بالمرصاد حيث وقعت تحت أسوار المدينة معركة طاحنة فقد خلالها المغامر المغربي من ألف إلى ألف ومائتين من رجاله، وعلى إثرها، جنح إلى المهادنة وقفل راجعا إلى سجلماسة (2)

ومهما يكن من أمر، فإنّ الأزمة عرفت تطوّرًا جديدًا في عهد إبراهيم باشا بسبب فرار حاكم الباستيون، توماس بيکه (Thomas Piquet) . فقد تراكمت الديون والإتاوات المستحقة عليه لسوء إدارته بحيث بلغت حوالي ثلاثمائة ألف ريال (3)

(1) Hammer-Purgstall، Op.cit.، T. 11، p.19. (2) Cour، Op.cit.، p. 179.

Emerit، M. "Un document inédit sur Alger au XVII siècle"، in A.I.E.O. 17، 1959، p. 234.

(3) Masson، P. Histoire des établissements et du commerce français dans l'Afrique barbaresques، Hachette، Paris، 1909، p. 113، n. 2.

8 (1657/1656) 1067 - Devoulx، A. "Alger، études aux époques romaines (Icosium)، arabe (Djezair Beni Maz'renna) et turque (El-Djezair)"، in RA. 22، 1878، p. 239.

ومن ذلك أيضا، تشييد الجامع الجديد الذي تقرر بناؤه من طرف العسكر المنصور) 1656، لكن تأخرت بداية الأعمال فيه حتى 1659 بسبب الأزمة المالية. وقد استكمل سجل البايلك المعنون زمام بناء الجامع الجديد، في آخر عام 1666.

الجامع

ويعتبر هذا الجامع هو الطراز التركي من أهم انجازات فترة الأغوات المعمارية: الوطني الجزائري، سجلات البايلك، سجل 325، علية 33 ب. ويرجع قرار بناء برج السرفين كذلك إلى نفس الفترة، لكن تعمل بناؤه مرارا هو الآخر المشاكل المالية ودشن في عهد خليل آغا في 1659، ولم يستكمل كلية إلا 1667 في عهد الحاج علي أغا: مجهول كتاب في تاريخ الجزائر، المكتبة الوطنية الجزائرية، مخطوط رقم 1638، 1246

انظر أيضًا

لإعطاء فكرة عن ضخامة هذا المبلغ، تكفي الإشارة إلى أنه في عامي 1666 و 1669 بلغت إيرادات الإيالة إجمالا وفق مصادر فرنسية ما يقرب من ثلاثة ملايين ريال:

- d'Arvieux، Op.cit.، p. 61.

-Emerit. "Un document inédit … "، Op.cit.، p. 242. Ministère des Affaires Etrangères، Mémoires et documents، Algérie XII،

fol. 171.

-Boyer، La révolution dite "des aghas" … ، Op.cit.، p. 161، n. 13.

75

Colin، G. Corpus des inscriptions arabes et turques de l'Algérie. Ernest Leroux، Paris، 1901، pp. 60 & 62.

(2) خيوس الجزيرة المريقية عامة تقع شرق بحر إيجة، غير ساحل آسيا الصغرى.

نقلا عن

74